أزمة العبور بين المغرب وإسبانيا.. شاحنات تحت ضغط الغرامات والتدابير الجمركية

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

25 September 2025 - 12:00
الخط :

وجد سائقو الشاحنات المغاربة أنفسهم في مواجهة تحديات جديدة عند دخول الأراضي الإسبانية، بعد شروع السلطات الجمركية هناك في فرض غرامات مالية على الشاحنات التي تتجاوز الحد المسموح به من الوقود

الإجراء أثار استياء واسعًا في أوساط المهنيين المغاربة الذين يرون فيه عائقا إضافيًا أمام حركة النقل الدولي للبضائع.

وبحسب معطيات مهنية، يعبر سنويا أكثر من 100 ألف شاحنة مغربية نحو إسبانيا، معظمها متجهة إلى أسواق أوروبية أخرى

غير أن التشديد الجديد، المبني على قانون يعود إلى سنة 1990، قلب موازين هذا النشاط التجاري، بعدما أصبح السائقون مهددين بغرامات تتراوح بين 200 و900 يورو.

القانون، الذي أعادت مدريد تفعيله بعد ضغوط من شركات النقل الإسبانية، يحدد سقفا صارمًا لا يتجاوز 200 لتر من الوقود في كل شاحنة أو مقطورة، بغض النظر عن بلدها الأصلي. ويأتي هذا في سياق تفاوت الأسعار بين البلدين، حيث يبلغ سعر لتر الديزل في إسبانيا نحو 1.50 يورو، مقابل حوالي يورو واحد فقط في المغرب، ما يجعل تعبئة الخزانات بكميات كبيرة من المغرب مغرية لتقليص تكاليف الرحلات الطويلة.

ولم يتأخر الرد المغربي، إذ لجأت الرباط إلى فرض إجراءات إضافية على دخول الشاحنات الإسبانية، من خلال زيادة الوثائق المطلوبة وإطالة زمن المراقبة عند المعابر الجمركية. خطوة وُصفت في الإعلام الإسباني بأنها "إجراءات انتقامية" تزيد من تعقيد الوضع اللوجستي على ضفتي المتوسط.

آخر الأخبار