البيجدي يحمل الحكومة مسؤولية غضب الشباب ويدعو لوقف الاحتجاج العنيف
في خضم التطورات "الخطيرة والمقلقة" التي شهدتها بعض المدن المغربية على هامش احتجاجات شباب "جيل Z"، سارعت قيادة حزب العدالة والتنمية للالتئام في اجتماع استثنائيا ومستعجلا ليلة الثلاثاء 30 شتنبر 2025، ترأسه الأمين العام عبد الإله ابن كيران، خلص الى تحميل حكومة أخنوش التطورات التي يعرفها الشارع المغربي.
وشددت قيادة البيجدي على أن الحكومة تتحمل "المسؤولية الكاملة" عن الوضع الراهن، مؤكدة أن أساس هذه الاحتجاجات يعود إلى "الفشل والاختلالات الكبيرة التي تطبع التدبير الحكومي الحالي".
الحزب، وفي بيان الذي عنونه ب"بيان الواجب والمصلحة الوطنية"، شدد على أن القطاعات الحيوية مثل التعليم والصحة والشغل والثقافة والشباب تعيش حالة من "التخبط والتعثر"، متهماً الحكومة بـ"خوصصة وتسليع الخدمات الصحية، وإقصاء ملايين المواطنين من التغطية الصحية، والتأخر في تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، واعتماد سياسة ثقافية تكرس التفاهة والتمييع وتقطع الشباب عن قضايا وطنه وأمته".
البيان أورد أن الأمين العام للحزب، عبد الإله ابن كيران، وجه بعد منتصف الليل نداء إلى الشباب المحتج، دعاهم فيه إلى التهدئة ووقف الاحتجاجات، مؤكدا أن "المقصود المشروع من هذه الاحتجاجات قد حصل".
مهاجمة الحكومة
واتهم العدالة والتنمية حكومة أخنوش "بتضييع أربع سنوات من الزمن الحكومي" في الترويج لـ"منجزات وأرقام لا يجد لها المواطن صدى على أرض الواقع"، متهما إياها بـ"التنصل من المسؤولية عبر الهجوم على المعارضة، وعلى الحزب بالخصوص، والعودة في كل مرة إلى شماعة الحكومات السابقة".
وأشار المصدر إلى أن هذه الأغلبية الحكومية تضم بدورها أحزاباً "تحملت المسؤولية لعقود وخصوصاً في القطاعات التي تطالها الاحتجاجات".
الإفراج عن المعتقلين
وفي سياق تهدئة الأوضاع، طالب الحزب السلطات العمومية بإطلاق سراح "كل المعتقلين الشباب المتابعين على خلفية المشاركة في الاحتجاجات، والذين لم يثبت في حقهم القيام بأعمال تخريبية مخالفة للقانون"، مشددا في المقابل على ضرورة التزام الشباب بالاحتجاج السلمي وصون واحترام الممتلكات العامة والخاصة.
مراجعة سياسية
البيجدي دعا إلى "مراجعة صادقة وحقيقية لمسارنا الديمقراطي والتنموي"، وإطلاق نقاش وطني واسع يشارك فيه الشباب "لاستيعاب سياسي لهذه التظاهرات"، بما يفتح الباب أمام "انفراج سياسي وحقوقي شامل"، يتم تتويجه بانتخابات "حرة ونزيهة وشفافة، تنتج مؤسسات قوية وذات شرعية".
الأمانة العامة ختمت بيانها بالتذكير بـ"مكانة الحزب وأدواره الوطنية الثابتة في الحفاظ على الاستقرار والمساهمة في الإصلاح"، داعية مناضلي الحزب والمتعاطفين معه إلى الالتزام بقراراته، ومواصلة العمل المؤسساتي من داخل البرلمان والجماعات الترابية ومن خلال الهيئات الحزبية "تأطيرا للمواطنين ودفاعا عن حقوقهم المشروعة".