السكيتيوي يراهن على عنصر الخبرة لحصد لقب جديد مع المغرب

الكاتب : انس شريد

04 أكتوبر 2025 - 08:30
الخط :

يستعد المنتخب الوطني المغربي المحلي استعداداته لخوض منافسات كأس العرب لكرة القدم 2025، التي ستحتضنها الدوحة ما بين فاتح والثامن عشر من دجنبر المقبل، وسط طموحات كبيرة بالعودة إلى منصة التتويج بعد الخروج المرير في النسخة الماضية أمام المنتخب الجزائري بركلات الترجيح في دور الربع.

ويبدو أن الناخب الوطني طارق السكتيوي اختار أن يسلك مسارا مغايرا هذه المرة، من خلال المزج بين عناصر الخبرة والتجربة إلى جانب الوجوه الشابة، في محاولة منه لخلق توازن قادر على قيادة “الأسود” نحو تحقيق اللقب.

وأكدت معطيات رسمية أن السكتيوي وجه الدعوة لعدد من الأسماء ذات الباع الطويل في الملاعب العربية والخليجية، في مقدمتهم المهاجم عبد الرزاق حمد الله، لاعب نادي الشباب السعودي، الذي يشكل ورقة هجومية قوية بالنظر إلى حسه التهديفي الكبير وتجربته الطويلة مع أندية الخليج.

كما استدعى الثنائي المغربي المحترف في نادي خورفكان الإماراتي، طارق تيسودالي وأكرم النقاش، في خطوة تعكس رغبة الإطار الوطني في الاستفادة من خبرة اللاعبين المغاربة الممارسين في المنطقة العربية، والذين يملكون معرفة دقيقة بأجواء المنافسات هناك.

ولم يتوقف الأمر عند اللاعبين المحترفين، بل امتد ليشمل سبعة أسماء من صفوف الجيش الملكي، في مقدمتهم الحارس أيوب الخياطي ورضى سليم وربيع حريمات، إلى جانب عناصر أخرى شكلت نواة أساسية في نجاحات الفريق العسكري خلال السنوات الأخيرة.

ويراهن السكتيوي على هذه المجموعة المتجانسة لإضفاء الصلابة والانسجام على خطي الوسط والدفاع، بما يضمن التوازن أمام خصوم أقوياء ينتظرون المغرب في البطولة.

وسيخوض المنتخب المغربي المحلي غمار المنافسات ضمن المجموعة الثانية التي تضم السعودية، إضافة إلى المتأهلين من مواجهتي عمان ضد الصومال، واليمن أمام جزر القمر.

وهي مجموعة توصف بالصعبة بالنظر إلى تطور مستوى المنتخبات العربية في السنوات الأخيرة، غير أن الحظوظ تبقى متكافئة إذا ما تمكن “الأسود” من استثمار تجانسهم وخبرتهم.

وفي إطار التحضيرات الجادة، برمج الناخب الوطني مباراة ودية أمام المنتخب الكويتي الأول يوم 14 أكتوبر الجاري بدبي، وذلك لاختبار جاهزية لاعبيه والوقوف على مدى انسجام العناصر الجديدة مع المجموعة.

وتشكل هذه المواجهة فرصة سانحة لتجريب الخيارات التكتيكية قبل الكشف عن القائمة النهائية التي ستشارك في كأس العرب.

وتأتي هذه الاستعدادات في سياق إيجابي يطبع مسار المنتخب المحلي، بعدما تمكن قبل أسابيع قليلة من التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين، التي أقيمت بكينيا وتنزانيا وأوغندا.

وتتطلع الجماهير المغربية إلى أن يكون هذا التتويج حافزا إضافيا لتحقيق إنجاز عربي جديد يكرس مكانة الكرة المغربية في الساحة القارية والإقليمية.

ويؤكد المراقبون أن اعتماد طارق السكتيوي على لاعبين ذوي خبرة واسعة، إلى جانب مواهب شابة تملك الرغبة في البروز، يشكل رهانا استراتيجيا يرفع من حظوظ المغرب في الذهاب بعيدا في المسابقة.

كما يعكس قناعة الإطار الوطني بضرورة تجاوز رهانات ضيقة كانت قد وضعت سابقا، حين قررت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الاقتصار على اللاعبين المولودين بعد سنة 2000، قبل أن يتم التراجع عن القرار لفسح المجال أمام عناصر أكثر نضجا وقادرة على تحمل ضغط المباريات القوية.

وتنتظر الجماهير المغربية أن يترجم هذا المزيج بين الخبرة والحماس إلى نتائج ملموسة، خاصة وأن المنتخب المحلي بات يحمل على عاتقه مسؤولية الدفاع عن سمعة كرة القدم الوطنية عربيا، بعد النجاحات التي حققتها المنتخبات المغربية الأخرى في مختلف المسابقات.

آخر الأخبار