الوداد على صفيح ساخن قبل انتخاب رئيسه الجديد

الكاتب : انس شريد

13 يوليو 2026 - 11:50
الخط :

يدخل نادي الوداد الرياضي واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخه الحديث، مع اقتراب موعد انعقاد الجمع العام العادي والانتخابي المقرر يوم 21 يوليوز، وسط أجواء يطبعها الترقب والاحتقان، بعد موسم لم يرق إلى تطلعات الجماهير والمنخرطين، الذين يراهنون على هذه المحطة لإعادة ترتيب البيت الداخلي ووضع أسس مرحلة جديدة تعيد الفريق إلى واجهة المنافسة على الألقاب.

وتأتي هذه المحطة في أعقاب موسم رياضي صعب أنهاه الفريق في المركز الخامس ضمن منافسات البطولة الاحترافية، وهي حصيلة اعتبرها كثير من المتابعين بعيدة عن مكانة الوداد وتاريخه، الأمر الذي فتح باب الانتقادات على مصراعيه، وأعاد إلى الواجهة مطالب بإعادة تقييم المرحلة السابقة وتصحيح الاختلالات التي أثرت على المسار الرياضي والإداري للنادي.

ويكتسب الجمع العام المرتقب أهمية استثنائية، لكونه لن يقتصر على المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي، بل سيحسم أيضا في انتخاب رئيس جديد وأعضاء المكتب المديري، عقب إعلان هشام آيت منا استقالته من رئاسة النادي، في خطوة أنهت مرحلة شهدت الكثير من الجدل على مستوى النتائج والتدبير.

ووفقا لمعطيات متداولة داخل محيط النادي، فإن حالة من الترقب تسود أوساط المنخرطين، الذين ينتظرون الاطلاع على التقريرين الأدبي والمالي قبل موعد الجمع العام، باعتبارهما الوثيقتين اللتين ستحددان حصيلة الموسم الرياضي 2025-2026، سواء من الجانب المالي أو الإداري، كما ستشكلان أرضية للنقاش خلال أشغال الجمع العام.

وأثار تأخر توصل المنخرطين بالوثيقتين استياء داخل برلمان النادي، إذ اعتبر عدد منهم أن ضيق الفترة الفاصلة بين تسلم التقريرين وموعد انعقاد الجمع العام قد يحول دون دراسة مختلف المعطيات الواردة فيهما بالشكل المطلوب، وإعداد الملاحظات والتوصيات التي من شأنها إغناء النقاش قبل المصادقة على الحصيلة وانتخاب قيادة جديدة.

ويرى عدد من المنخرطين أن احترام المساطر القانونية والتنظيمية يقتضي تمكين جميع أعضاء الجمع العام من الوثائق المرتبطة بالنقاط المدرجة في جدول الأعمال داخل آجال معقولة، بما يضمن مناقشة الملفات المطروحة على أسس واضحة، ويكرس مبادئ الحكامة والشفافية في تدبير شؤون النادي.

وتتجه الأنظار بشكل خاص نحو التقرير المالي، في ظل تداول معطيات وأرقام مختلفة داخل محيط الوداد خلال الأسابيع الماضية، غير أن المنخرطين يؤكدون أن أي تقييم للمرحلة السابقة ينبغي أن يستند إلى المعطيات الرسمية التي سيتضمنها التقرير، بعيدا عن التأويلات أو الأرقام غير المؤكدة، وذلك من أجل تكوين صورة دقيقة عن الوضعية المالية التي سيجدها الرئيس المقبل.

ويأتي هذا النقاش في وقت أعلن فيه نادي الوداد الرياضي رسميا عن تنظيم الجمع العام العادي والانتخابي الخاص بالموسم الرياضي 2025-2026، يوم الثلاثاء 21 يوليوز، بأحد فنادق مدينة الدار البيضاء، ابتداء من الساعة الرابعة بعد الزوال، حيث يرتقب أن يشهد حضورا مهما للمنخرطين بالنظر إلى طبيعة المرحلة التي يمر منها الفريق.

وفي موازاة الاستعدادات للجمع العام، يواصل عدد من المرشحين لرئاسة النادي لقاءاتهم مع المنخرطين، من أجل عرض تصوراتهم وبرامجهم الخاصة بإدارة المرحلة المقبلة، في محاولة لكسب ثقتهم قبل موعد الاقتراع، وسط إجماع على أن الرئيس الجديد سيكون أمام تحديات كبيرة، في مقدمتها إعادة الاستقرار إلى النادي، وتعزيز موارده المالية، وإعادة بناء فريق قادر على استعادة مكانته محليا وقاريا.

وتنتظر الجماهير الودادية أن يشكل الجمع العام المقبل بداية لمرحلة جديدة تقوم على الوضوح في التدبير، وترميم جسور الثقة بين مكونات النادي، ووضع مشروع رياضي وإداري قادر على إعادة الوداد إلى سكة النتائج الإيجابية، بعدما فرضت حصيلة الموسم المنصرم مراجعة شاملة لطريقة التسيير، وجعلت من الاستحقاق الانتخابي محطة مفصلية ستحدد ملامح مستقبل أحد أكثر الأندية تتويجا في كرة القدم المغربية.

آخر الأخبار