حادثة أفعى تكشف هشاشة المدارس القروية
أعادت حادثة تعرض طفلة صغيرة لمحاولة لدغة أفعى داخل مرحاض مدرستها، بنواحي ألنيف في إقليم تنغير، النقاش حول هشاشة البنيات التحتية المدرسية، خاصة في المناطق القروية.
الواقعة دفعت النائبة البرلمانية نزهة مقداد، عن حزب التقدم والاشتراكية، إلى مراسلة محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، طالبت فيه بالكشف عن التدابير العاجلة لحماية التلاميذ من المخاطر داخل المؤسسات التعليمية.
وقالت مقداد إن هذه الحادثة "تكشف التناقض بين الخطاب الرسمي حول الاستثمار في صيانة وتأهيل المدارس، وبين الواقع المتردي لعدد كبير من المؤسسات، خصوصا في القرى والجبال".
وأضافت أن "الزواحف والحشرات السامة تنتشر داخل فضاءات المدارس، في ظل غياب الصيانة المنتظمة وضعف النظافة".
وأكدت البرلمانية أن مدارس عمومية كثيرة تفتقر لأبسط الشروط الصحية، من مرافق صحية نظيفة وآمنة، إلى الربط بالماء والكهرباء، فضلا عن غياب الربط بالإنترنت، رغم الأموال التي تقول الحكومة إنها تخصصها لهذا المجال.
وطالبت مقداد الوزير باتخاذ إجراءات عملية وسريعة لتأهيل هذه المؤسسات، وضمان صيانة دائمة للمرافق، وتوفير شروط النظافة والحراسة، حماية لسلامة وصحة المتعلمات والمتعلمين.
وتسلط هذه الحادثة الضوء على واقع قاسٍ يعيشه تلاميذ المناطق الهشة، حيث تتحول المدرسة من فضاء للتعلم إلى مصدر خطر، في وقت يطالب فيه المجتمع المدني وأسر التلاميذ بسياسات واقعية بدل الوعود المتكررة