وهبي: العمل المتواصل سر النجاح.. وأكاديمية محمد السادس قاطرة كرة القدم المغربية
بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الوطني المغربي لأقل من عشرين سنة بتتويجه بكأس العالم للشباب عقب فوزه على الأرجنتين بهدفين دون رد في نهائي سانتياغو، خرج الإطار الوطني محمد وهبي، مدرب "أشبال الأطلس"، بتصريحات مؤثرة في حوار مطول مع قناة الرياضية المغربية، كشف فيه عن أسرار الرحلة الطويلة نحو المجد العالمي، وكواليس العمل داخل المنتخب الشاب، ورسائل إنسانية واحترافية تُلخص فلسفته في التدريب والنجاح.
وهبي، الذي صنع الحدث بتتويجه كأول مدرب عربي وإفريقي يفوز بكأس العالم للشباب، استهل حديثه بالتأكيد على أن هذا التتويج هو ثمرة سنوات من العمل الجاد والإيمان بالمشروع الرياضي الوطني، قائلاً: "لقد قضيت 17 سنة أعمل بجد، التقيت خلالها بلاعبين رائعين في بلجيكا ساعدوني كثيرًا في تطوير فلسفتي التدريبية.
وأوضح المدرب أن تجربته الطويلة في بلجيكا كانت مدرسة حقيقية في الانضباط والاحتراف، وأنها أسهمت في صقل شخصيته كمدرب عصري يجمع بين الصرامة الفنية والرؤية الإنسانية.
وخلال الحوار، توقف وهبي عند رحلة المنتخب المغربي في البطولة، مشيرًا إلى أن المشوار لم يكن سهلًا، وأن التتويج جاء بعد مجهود كبير وتضحيات جماعية.
وتحدث وهبي أيضًا عن الجانب العاطفي والإنساني الذي طبع هذه المسيرة، مشيرًا إلى أن اللاعبين حملوا مسؤولية تمثيل المغرب بكل فخر.
وفي حديثه عن هوية المدرب واللاعب المغربي، أكد وهبي أن انتماءه الوطني ظل مصدر إلهام له رغم سنوات الغربة، جذوره المغربية كانت دائمًا دافعًا لإظهار أن الكفاءة لا تعرف حدودًا.
كما خص وهبي بالحديث أكاديمية محمد السادس لكرة القدم بدور محوري في بروز جيل من اللاعبين القادرين على التنافس عالمياً، موضحاً: "أكاديمية محمد السادس تبقى القاطرة الحقيقية لكرة القدم المغربية، هي نموذج يحتذى به في التكوين والاحتراف، وتمنح اللاعبين بيئة مثالية للتطور.
وختم وهبي حديثه بتوجيه رسالة أمل إلى الجيل الصاعد من اللاعبين والمدربين المغاربة، قائلاً: "رسالتي للشباب هي أن لا شيء مستحيل، النجاح لا يتحقق بين ليلة وضحاها، بل هو ثمرة صبر وتضحية، هذا التتويج ليس نهاية الطريق، بل بداية جديدة لكرة القدم المغربية، وجيل جديد من اللاعبين الذين سيواصلون حمل المشعل".