أزمة جديدة تنتظر التعليم العالي

الكاتب : الجريدة24

20 يناير 2026 - 02:00
الخط :

تصعيد جديد أعلنت عنه النقابة الوطنية للتعليم العالي، في مواجهة حكومة أخنوش التي "رفضت" الاستجابة لبعض مطالبها الاجتماعية والمهنية.

وقررت النقابة خوض إضراب وطني شامل داخل مختلف المؤسسات الجامعية أيام 3 و4 و5 فبراير المقبل.

وقالت النقابة إن قرار الاضراب جاء احتجاجا على مصادقة مجلس المستشارين على مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، دون الاستجابة لما تعتبره النقابة مطالب جوهرية للأساتذة والقطاع.

قانون "معيب"

وسجل المكتب الوطني للنقابة "عدم مراعاة الحكومة للمقاربة التشاركية" في إعداد مشروع القانون، الذي أحيل على مجلس النواب في قراءة ثانية، مؤكدا أن النص "جاء معيبا شكلا ومضمونا".

وذكرت النقابة بالدعوة السابقة، الصادرة عنها بتاريخ 14 شتنبر الماضي، إلى تجميد مسطرة المصادقة وإرجاع المشروع إلى طاولة الحوار والتفاوض.
وأوضحت النقابة، في مذكرة مرافقة، أن الإضراب يشمل مقاطعة جميع الأنشطة البيداغوجية والأشغال التطبيقية والعلمية والاجتماعات داخل الجامعات ومراكز البحث، مع استثناء الامتحانات والتظاهرات والندوات واللقاءات العلمية المبرمجة سلفا، في محاولة لتفادي الإضرار المباشر بالطلبة.

ضغط استباقي

ودعا المكتب الوطني اللجنة الإدارية للنقابة إلى اجتماع يوم الأحد 15 فبراير 2026، من أجل استئناف أشغال اجتماعها المفتوح، وتقييم المرحلة المقبلة. وتراهن النقابة على مواصلة الاحتجاجات من أجل تشكيل "ضغط استباقي" لمنع تمرير ما هو أخطر عبر النصوص التنظيمية المرتقب صدورها بعد المصادقة النهائية على القانون، مشيرا إلى أن عدد هذه النصوص قد لا يقل عن 11 نصا. وشدد على أن النقابة تحاول قدر الإمكان عدم المساس بحقوق الطلبة، “لكن دون التفريط في مصالح وحقوق الأساتذة”.
تجاوب جزئي 
ورغم حدة التصعيد، أقر المصدر بوجود تجاوب مبدئي من وزارة التعليم العالي بخصوص بعض الملفات، من بينها ملف الدكتوراه الفرنسية، والتدقيق في المادة 9 المتعلقة بترقية الأساتذة، وملف الأقدمية العامة، مع مطالبة الوزارة بتفعيل ما تم الاتفاق عليه وتسريع وتيرة الحسم في القضايا العالقة.

وفي سياق متصل، انتقدت النقابة ما اعتبرته “إمعانا” من وزارة التربية الوطنية في اتخاذ قرارات تفتقد لحس المسؤولية تجاه مؤسسات تكوين الأطر، خاصة المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.

وأشارت إلى جملة من الاختلالات، من بينها ضرب هوية هذه المراكز، والتأخر في تسوية ملف ترقية 2023، والتردد في إعفاء المستحقين من فترة التمرين، إضافة إلى اختلالات شابت مباريات سابقة وتأخير انطلاق السنة التكوينية.
ودعت النقابة، بناء على ذلك، إلى إضراب وطني يوم الخميس 22 يناير 2026 داخل جميع مؤسسات التعليم العالي المرتبطة بقطاع التربية الوطنية، في خطوة تعكس اتساع رقعة الاحتقان داخل منظومة التعليم العالي والتكوين، واستمرار التوتر بين الحكومة وممثلي الأساتذة الجامعيين.

 

آخر الأخبار