رسالة على طاولة "فيفا" "وكاف".. خطاب الكراهية يلاحق إعلام الجزائر

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

20 يناير 2026 - 04:00
الخط :

طالب الإعلامي والناشط السياسي الجزائري وليد كبير كلا من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) بالتدخل العاجل في مواجهة ما وصفه بـ"الانحرافات الخطيرة" التي ارتكبها الإعلام الجزائري الرسمي في تغطيته لأحداث كأس أمم إفريقيا المنظمة بالمغرب.
واعتبر وليد كبير أن ما جرى تجاوز حدود التحليل الرياضي ودخل بشكل واضح في دائرة التحريض السياسي وبث الكراهية.
مطالب الناشط السياسي الجزائري جاءت من خلال رسالة وجهها إلى قيادتي "الفيفا" و"الكاف"، والتي شدد فيها على أن كرة القدم ليست مجرد منافسة رياضية، بل فضاء إنساني جامع يفترض أن يعزز قيم الاحترام والتسامح والتقارب بين الشعوب.
وحذر المصدر من خطورة تحويل كرة القدم إلى أداة لتصفية حسابات سياسية إقليمية عبر منصات إعلامية عمومية خاضعة لإشراف الدولة.

واعتبر المتحدث أن التلفزيون العمومي الجزائري اعتمد، خلال تغطيته لبعض المنافسات القارية، خطابا عدائيا موجها ضد المغرب، لا يمكن تصنيفه كآراء فردية أو اجتهادات معزولة، بحكم صدوره عن مؤسسة رسمية، ما يمنحه، بحسب تعبيره، طابعا مؤسساتيا يحمل الدولة مسؤولية مباشرة عن مضمونه وتداعياته.

وأكد وليد كبير أن هذا السلوك يشكل خرقا صريحا للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، التي تحظر كل أشكال التمييز والتحريض والإهانة على أساس الجنسية أو الرأي السياسي، كما يتعارض مع مقتضيات لائحة الانضباط، التي تجرم كل خطاب يمس بكرامة دولة أو جماعة أو يحرض على الكراهية داخل المحيط الكروي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

كما أشار إلى أن لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ومدونة أخلاقياته تلزم الاتحادات الوطنية بضمان حياد الخطاب المرتبط بكرة القدم، وعدم استغلال المنافسات الرياضية لأغراض سياسية أو دعائية، محذرا من أن استمرار هذه الممارسات يسيء إلى صورة كرة القدم الإفريقية ويؤجج العداء بين الجماهير والدول الأعضاء.

ولم يخفِ الإعلامي الجزائري قلقه من التأثير المباشر لهذا الخطاب على الرأي العام الجزائري، خاصة فئة الشباب، معتبرا أن تطبيع الكراهية داخل الفضاء الرياضي يشكل تهديدا حقيقيا للسلم الرياضي، ويقوض الجهود المبذولة من قبل الفيفا والكاف لصون نزاهة اللعبة ووحدتها.

وبناء على ذلك، دعا وليد كبير الهيئتين الكرويتين إلى فتح تحقيق جدي في مضمون التغطية الإعلامية للتلفزيون العمومي الجزائري خلال كأس أمم إفريقيا، وتوجيه تنبيه واضح للاتحادات الوطنية بضرورة ضبط الخطاب الرسمي المرتبط بالرياضة، واتخاذ الإجراءات القانونية والانضباطية اللازمة في حال ثبوت توظيف كرة القدم للتحريض السياسي أو بث الكراهية.

ودعت الرسالة إلى حماية كرة القدم من أي توظيف عدائي، وصون دورها كجسر للتقارب بين الشعوب، وليس ساحة لإذكاء الانقسام والتوتر.

آخر الأخبار