بعد حجز 25 طنا من الفلفل الفاسد.. المرصد المغربي يحذر من مخاطر الغش الغذائي
تمكنت مصالح الدرك الملكي، بتنسيق مع السلطات المختصة بإقليم الفقيه بن صالح، بتاريخ 30 يناير 2026، من حجز كمية كبيرة من الفلفل الأحمر الفاسد بلغت حوالي 25 طناً، كانت مخزّنة داخل أربعة مخازن سرية، في عملية استباقية حالت دون تسويق هذه المواد في الأسواق الوطنية.
وأفادت المعطيات المتوفرة بأن الكمية المحجوزة كانت في حالة تعفّن متقدمة، وكان يرتقب طحنها وإعادة ترويجها على نطاق واسع، ما كان من شأنه أن يشكّل خطراً حقيقياً على الصحة العامة وسلامة المستهلكين.
وقد جرى تنفيذ هذه العملية بناءً على معلومات دقيقة توصلت بها الجهات المختصة، مكّنت من التدخل في الوقت المناسب ومنع تسويق مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك.
وفي هذا السياق، عبر المرصد المغربي لحماية المستهلك في بلاغه عن ترحيبه بهذه العملية النوعية، مثمّناً مستوى التنسيق والتفاعل السريع بين مصالح الدرك الملكي والسلطات المحلية وباقي الأجهزة الرقابية، معتبراً أن هذا التدخل يعكس جدية الجهود المبذولة في مجال مراقبة جودة المواد الغذائية والتصدي لمختلف أشكال الغش والاستغلال التجاري غير المشروع الذي يهدد صحة المواطنين.
وأكد المرصد أن مثل هذه العمليات تبرز أهمية اليقظة المستمرة والتدخل الاستباقي للحد من تسويق المواد الفاسدة، داعياً إلى تكثيف الحملات الرقابية والتفتيشية، خاصة تلك التي تستهدف المواد الغذائية واسعة الاستهلاك، وعلى رأسها التوابل والمنتجات الفلاحية الأساسية، من أجل ضمان احترام المعايير الصحية المعتمدة.
وشدد المصدر ذاته على ضرورة اتخاذ إجراءات زجرية صارمة في حق المخالفين وكل من يثبت تورطه في خرق التشريعات الصحية الجاري بها العمل، بما يضمن حماية المستهلكين والرفع من مستوى السلامة الغذائية داخل الأسواق الوطنية.
كما دعا المرصد في بلاغه إلى تعزيز وعي المواطنات والمواطنين بمخاطر استهلاك المواد الغذائية غير الصالحة، وحثّهم على التبليغ عن أي شكوك تتعلق بجودة المنتجات المعروضة للبيع لدى الجهات المختصة، باعتبار ذلك جزءاً أساسياً من منظومة الوقاية وحماية الصحة العامة.
وأكد المرصد المغربي لحماية المستهلك أنه سيواصل تتبع هذا النوع من القضايا، وسيعمل على نشر بياناته وتقاريره بشكل دوري، في إطار دفاعه عن الحق في استهلاك آمن، وسعيه إلى ترسيخ بيئة تجارية تتسم بالشفافية والمسؤولية.