فشل الدولي المغربي يوسف النصيري في مغادرة الدوري التركي خلال فترة الانتقالات الأخيرة، بعدما تعثرت الصفقة التي كانت ستقوده إلى نادي اتحاد جدة السعودي، في سيناريو معقد أعاد اللاعب إلى دائرة الجدل، وعمّق من حالة الغموض التي تلاحق مستقبله الكروي في تركيا، في وقت كان يعوّل فيه على هذه الخطوة من أجل فتح صفحة جديدة بعيدًا عن الضغوط المتزايدة التي رافقته في الأشهر الماضية.
وجاءت تفاصيل هذا الملف إلى العلن عقب بلاغ رسمي أصدره نادي فنربخشة التركي، وضع من خلاله الرأي العام أمام حيثيات تعثر الصفقة التي كانت تقوم على معادلة مزدوجة، تتمثل في انتقال المهاجم المغربي يوسف النصيري إلى اتحاد جدة، مقابل التحاق الدولي الفرنسي نغولو كانتي بصفوف الفريق التركي.
وأكد فنربخشة في بلاغه أن العملية أُديرت منذ بدايتها وفق مساطر قانونية دقيقة وباحترافية كاملة، وبما ينسجم مع التخطيط الرياضي للنادي ومتطلبات الطاقم التقني.
وأوضح النادي التركي أن المفاوضات مع اتحاد جدة ومع اللاعبين المعنيين جرت في أجواء إيجابية، وأسفرت عن التوصل إلى اتفاق نهائي شمل جميع التفاصيل الرياضية والمالية، مشيرًا إلى أن اللاعبين خضعوا للفحوصات الطبية اللازمة، كما تم الحصول على مختلف الموافقات الرسمية داخل الآجال القانونية، مع احترام تام للالتزامات التعاقدية والإدارية المفروضة في مثل هذه العمليات المعقدة.
وبحسب المصدر ذاته، فإن فنربخشة قام بتحميل جميع وثائق الانتقال بشكل كامل وصحيح على النظام الإلكتروني الخاص بتدبير الانتقالات الدولية، في الوقت المحدد قانونًا، غير أن خللًا تقنيًا مرتبطًا بإدخال معطيات نظام مطابقة الانتقالات الدولية (TMS) من طرف النادي المقابل، حال دون إتمام إجراءات الترسيم في الآجال الزمنية المعتمدة.
وأضاف البلاغ أن إدارة فنربخشة، فور اكتشاف الإشكال، تقدمت بطلب رسمي للاستفادة من المهلة الإضافية المعتمدة في مثل هذه الحالات، ودخلت في مشاورات مباشرة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، أملاً في إيجاد حل قانوني يُمكّن من استكمال الصفقة.
غير أن هذه المساعي، بحسب النادي، اصطدمت بعدم استكمال النادي المقابل للإجراءات المطلوبة، دون تقديم توضيحات رسمية تبرر هذا التراجع، ما أدى في نهاية المطاف إلى سقوط الصفقة بشكل نهائي.
وبالنسبة ليوسف النصيري، فإن تعثر هذه الصفقة شكّل ضربة موجعة لطموحاته في مغادرة الدوري التركي، خاصة في ظل تراجع مستواه الفني خلال الفترة الأخيرة، وتزايد الانتقادات التي طالته من قبل الجماهير ووسائل الإعلام، ما جعله يعيش تحت ضغط متواصل داخل محيط كروي لا يمنحه هامشًا واسعًا من الهدوء والثقة.
وكان المهاجم المغربي يراهن على الانتقال إلى الدوري السعودي من أجل استعادة بريقه، والانخراط في مشروع جديد يتيح له استعادة التوازن الذهني والبدني، غير أن فشل الصفقة أعاده إلى نقطة الصفر، وترك مستقبله مفتوحًا على جميع الاحتمالات في انتظار ما ستفرزه المرحلة المقبلة.