زينب السيمو: القصر الكبير شبه معزولة.. وتشبث بعض الساكنة بالبقاء ينذر بالخطر

الكاتب : انس شريد

04 فبراير 2026 - 09:30
الخط :

تتواصل بمدينة القصر الكبير، شمال المغرب، عمليات إجلاء السكان بوتيرة متسارعة، في ظل تحذيرات من اضطرابات جوية مرتقبة قد تؤدي إلى ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس وغمر عدد من الأحياء السكنية المنخفضة.

وتأتي هذه التحركات في إطار تدابير استباقية اعتمدتها السلطات المحلية للحد من المخاطر المحتملة، بعد تسجيل تساقطات مطرية مهمة خلال الأيام الأخيرة، وارتفاع منسوب المياه إلى مستويات وُصفت بغير المطمئنة.

وتعمل السلطات، بتنسيق مع مختلف المتدخلين من وقاية مدنية وأجهزة أمنية ومصالح اجتماعية، على نقل ساكنة الأحياء المهددة ومراكز الإيواء المؤقتة إلى مدن اعتُبرت أكثر أمانا، خاصة ضمن نفوذ جهة طنجة–تطوان–الحسيمة.

ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان سلامة المواطنين وتوفير شروط إيواء مناسبة للأسر المتضررة، في انتظار استقرار الأوضاع المناخية وانحسار مخاطر الفيضانات.

وفي خضم هذه التطورات، برزت النائبة البرلمانية زينب السيمو كإحدى أبرز الأصوات التي واكبت الوضع ميدانيا وإعلاميا، حيث وصفت الحالة العامة بالمدينة بالمقلقة وغير المسبوقة، محذرة من تداعيات استمرار ارتفاع منسوب المياه.

وأشارت في مقطع فيديو عبر صفحتها على الفيسبوك إلى أن أغلب المداخل والمحاور الطرقية المؤدية إلى القصر الكبير أصبحت غير صالحة للاستعمال بسبب الغمر الكامل بالمياه، ما تسبب في عزل شبه تام للمدينة، باستثناء منفذ واحد في اتجاه شفشاون.

وأوضحت السيمو أن هذا الوضع الطرقي انعكس بشكل مباشر على عمليات الإغاثة ونقل العتاد وإجلاء الساكنة، خصوصا في الأحياء الأكثر تضررا، حيث بات التنقل يتم بصعوبة بالغة، وفي بعض النقاط لم يعد ممكنا إلا بوسائل استثنائية.

وأكدت أن فرق التدخل تشتغل في ظروف معقدة، تجمع بين ضغط الوقت والمخاطر الطبيعية، ما يفرض تعبئة قصوى وتنسيقا محكما بين مختلف المصالح.

وسلطت البرلمانية الضوء على إشكالية استمرار رفض بعض السكان مغادرة منازلهم رغم وضوح حجم الخطر، معتبرة أن هذا الرفض، الذي يرتبط أحيانا بالخوف على الممتلكات أو التقليل من خطورة الوضع، يشكل تحديا إضافيا أمام السلطات، التي تواصل طرق الأبواب وإقناع المترددين بضرورة الإجلاء، تفاديا لتحول التدخل الوقائي إلى عمليات إنقاذ محفوفة بالمخاطر.

وفي إطار التدابير المتخذة، أكدت النائبة البرلمانية انه جرى إخلاء بعض مرافق الإيواء تحسبا لأي طارئ قد يجعلها بدورها غير آمنة، كما تم نقل عدد من الأسر إلى مدن ومناطق أخرى، من بينها الفنيدق والغابة الدبلوماسية بطنجة والعرائش، بهدف تخفيف الضغط عن القصر الكبير وضمان استقبال المتضررين في فضاءات تتوفر فيها شروط الحد الأدنى من الاستقرار.

وفي سياق متصل، نبهت زينب السيمو إلى ما وصفته بسلوكات غير مسؤولة رافقت عملية الإيواء، تمثلت في الرفع من أسعار الكراء والمواد الأساسية بعدد من المدن المجاورة، معتبرة أن استغلال الوضع الإنساني الصعب يزيد من معاناة الأسر المتضررة.

ودعت إلى تدخل عاجل للجهات المختصة من أجل مراقبة الأسعار ومنع أي شكل من أشكال المضاربة، في وقت تتواصل فيه التعبئة الميدانية بالقصر الكبير وسط ترقب لتحسن الأحوال الجوية خلال الأيام المقبلة.

آخر الأخبار