رئيس جماعة القصر الكبير: تنفيس سد وادي المخازن خطوة ضرورية لتفادي السيناريوهات الخطيرة

الكاتب : انس شريد

05 فبراير 2026 - 10:30
الخط :

تتواصل بمدينة القصر الكبير، شمال المملكة، عمليات إجلاء السكان بوتيرة متسارعة، في ظل تصاعد منسوب القلق مع اقتراب اضطرابات جوية جديدة يُتوقع أن تزيد من حدة المخاطر المرتبطة بارتفاع مياه وادي اللوكوس، وما قد يترتب عن ذلك من غمر محتمل لعدد من الأحياء السكنية المنخفضة التي لطالما عانت من هشاشة بنيتها أمام الفيضانات الموسمية.

وتأتي هذه التحركات في سياق تدابير استباقية اعتمدتها السلطات المحلية والإقليمية، عقب تسجيل تساقطات مطرية وُصفت بالمهمة خلال الأيام الأخيرة، أسهمت في رفع منسوب المياه إلى مستويات اعتُبرت مقلقة، ما استدعى رفع درجة اليقظة واتخاذ قرارات سريعة لتفادي أي سيناريوهات خطيرة قد تهدد سلامة الأرواح والممتلكات.

وفي هذا الإطار، باشرت السلطات، بتنسيق وثيق مع عناصر الوقاية المدنية والأجهزة الأمنية والمصالح الاجتماعية، عمليات نقل واسعة النطاق شملت ساكنة الأحياء الأكثر عرضة للخطر، حيث جرى توجيههم نحو مراكز إيواء مؤقتة ومدن اعتُبرت أكثر أمانًا، خاصة داخل النفوذ الترابي لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، مع الحرص على تنظيم العملية بشكل يضمن الانسيابية وتفادي حالات الارتباك أو الفوضى.

وتهدف هذه الإجراءات، وفق المعطيات المتوفرة، إلى تأمين سلامة المواطنين وتوفير شروط إيواء لائقة للأسر التي اضطرت إلى مغادرة منازلها بشكل مؤقت، في انتظار استقرار الأوضاع المناخية وتراجع منسوب المياه وانحسار خطر الفيضانات، بما يسمح بتقييم شامل للأضرار واتخاذ قرارات لاحقة بشأن العودة التدريجية إلى الأحياء المتضررة.

وفي خضم هذه التطورات، برز رئيس جماعة القصر الكبير، محمد السيمو، كأحد أبرز المتابعين للوضع ميدانيًا وإعلاميًا، حيث حرص على مواكبة مجريات الأحداث والتواصل مع الرأي العام لتوضيح حيثيات القرارات المتخذة وتطورات الوضع الهيدرولوجي بالمدينة.

وأفاد السيمو أن عملية تنفيس سد وادي المخازن انطلقت صباح اليوم الخميس بشكل تدريجي، في خطوة تقنية تهدف إلى التحكم في الضغط المائي وتقليص المخاطر المحتملة، موضحًا أن هذه العملية ستعقبها مرحلة تقييم دقيقة للوضع العام.

وأكد رئيس الجماعة، في تصريح مصور نشره عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن قرار الإخلاء الكلي لمدينة القصر الكبير تم اتخاذه كإجراء وقائي خالص، مشددا أن وزارة الداخلية عبّأت إمكانيات مهمة وغير مسبوقة من أجل ضمان إيواء المتضررين في ظروف إنسانية ملائمة.

وتعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تفرضها التقلبات المناخية على عدد من المدن المغربية، وتعيد إلى الواجهة إشكالية تدبير المخاطر المرتبطة بالفيضانات، خصوصًا في المناطق القريبة من الأودية، ما يطرح مجددًا ضرورة تعزيز البنيات التحتية الوقائية وتطوير آليات الاستشراف والتدخل السريع، بما يضمن حماية الأرواح وتقليص الخسائر في مثل هذه الحالات الاستثنائية.

آخر الأخبار