رغم الملايير المصروفة في الميركاتو.. انتقادات تطال تدبير بنهاشم لمباريات الوداد

الكاتب : انس شريد

09 فبراير 2026 - 11:50
الخط :

عاد الجدل ليُخيم على أجواء الوداد الرياضي لكرة القدم، بعدما فجّرت الطريقة التي دُبّرت بها المواجهة أمام نيروبي يونايتد الكيني، نقاشا واسعا وسط الجماهير والمتتبعين، الذين عبّروا عن عدم اقتناعهم بالمردود التقني للفريق، معتبرين أن النتيجة الإيجابية لا تعكس حقيقة الأداء ولا تُخفي المشاكل البنيوية التي باتت تطفو على السطح مع توالي المباريات.

وسرعان ما تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى فضاء للنقاش الساخن، حيث وجّهت فئات عريضة من أنصار الوداد انتقادات مباشرة للمدرب محمد أمين بنهاشم، متهمة إياه بعدم امتلاك رؤية واضحة في تدبير اللقاءات، رغم تحقيق الفوز أمام خصمه بهدف نظيف برسم منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.

وركّزت العديد من الآراء على ما وصفته بسوء قراءة أطوار المباراة، وغياب الحلول التكتيكية في فترات تراجع الأداء، إضافة إلى تأخر التغييرات أو عدم نجاعتها، رغم أن إدارة الفريق الأحمر صرفت الملايير في تعاقدات متنوعة أهمها حكيم زياش والبوليفي راميرو فاكا ووسام بن يدر وغيرها من الأسماء.

كما أبدت الجماهير استغرابها من استمرار الاعتماد على أسماء لم تعد تقدم الإضافة المرجوة، مقابل تهميش عناصر أخرى ترى فيها طاقة قادرة على ضخ دماء جديدة داخل المجموعة، وهو ما خلق حالة من عدم التوازن داخل التشكيلة، وانعكس سلبا على الانسجام الجماعي وعلى جودة البناء الهجومي، الذي بدا في كثير من المناسبات مفككا ويفتقر إلى الربط السلس بين الخطوط.

ويأتي هذا الجدل في وقت عزز فيه الوداد صفوفه بلاعبين من طينة ثقيلة، كلفوا خزينة النادي مبالغ مالية كبيرة ويتقاضون أجورا مرتفعة، في خطوة كان يُنتظر منها الارتقاء بمستوى الفريق وجعله أكثر قدرة على المنافسة قاريا ومحليا، غير أن المردود داخل أرضية الميدان لم يرقَ بعد إلى مستوى التطلعات، وهو ما زاد من حدة الانتقادات وعمّق الشعور بوجود خلل في طريقة استثمار هذه الأسماء.

ويرى متابعون أن المشكلة لا تكمن في قيمة اللاعبين أو في إمكانياتهم الفردية، بقدر ما ترتبط بكيفية توظيفهم داخل منظومة متجانسة، وبمدى قدرة الطاقم التقني على خلق توليفة متوازنة تمنح الفريق الشخصية المطلوبة، خاصة في المباريات القارية التي تتطلب تركيزا عاليا وحضورا ذهنيا قويا وقدرة على التحكم في نسق اللعب.

وتبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ملامح المرحلة القادمة داخل البيت الودادي، بين ضرورة الحفاظ على النتائج الإيجابية من جهة، وفرض إصلاحات تقنية وتكتيكية عاجلة من جهة أخرى، حتى لا يتحول التوتر الحالي إلى عامل يعرقل مسار الفريق سواء في المنافسات الوطنية أو القارية.

آخر الأخبار