قررت لجنة الأخلاقيات التابعة للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية توقيف رضوان الطنطاوي، الكاتب الإداري لنادي الرجاء الرياضي، لمباراتين، على خلفية احتجاجه على الحكم الذي أدار مواجهة الفريق أمام النادي المكناسي والتي انتهت بهدف نظيف لصالح الكوديم، برسم الجولة 11 من البطولة الاحترافية، في قرار أثار تفاعلا واسعا داخل الأوساط الكروية الوطنية، بالنظر إلى توقيته وحساسية المرحلة التي يمر بها النادي الأخضر.
وجاء قرار اللجنة بعد دراسة التقريرين الإداري والتحكيمي الخاصين بالمباراة، حيث اعتبرت الهيئة المختصة أن الاحتجاج الذي صدر عن المسؤول الإداري للرجاء تجاوز حدود اللياقة المفروضة على الأطر المسيرة داخل رقعة الملعب ومحيطها، وأن سلوكه يستوجب عقوبة انضباطية تتمثل في الإيقاف لمباراتين، تطبيقا للمقتضيات المنظمة لمهام ومسؤوليات الإداريين في منافسات البطولة الاحترافية.
وكانت المواجهة التي جمعت الرجاء الرياضي بالنادي المكناسي قد شهدت أجواء مشحونة في دقائقها الأخيرة، في ظل اعتراضات من مكونات الفريق الأخضر على بعض القرارات التحكيمية التي اعتبرتها مؤثرة في مجريات اللقاء. ووفق المعطيات المتداولة، فإن احتجاج الطنطاوي جاء مباشرة بعد صافرة النهاية، حيث عبر عن رفضه لبعض القرارات بأسلوب رأت فيه لجنة الأخلاقيات خرقا للضوابط التنظيمية المعمول بها.
ويعكس هذا القرار تشديد العصبة الاحترافية على ضرورة احترام المسؤولين الإداريين للأطر القانونية التي تضبط سلوكهم، خاصة في ظل سعي الهيئات المشرفة على كرة القدم الوطنية إلى تكريس مبادئ الانضباط والروح الرياضية داخل الملاعب وخارجها.
وتؤكد لجنة الأخلاقيات، من خلال مثل هذه القرارات، أنها تتعامل بصرامة مع كل ما من شأنه المساس بصورة المنافسة أو التأثير سلبا على مناخها العام.
في المقابل، ينتظر أن تتحرك إدارة نادي الرجاء الرياضي لتقديم استئناف ضد قرار الإيقاف، مستندة إلى حقها القانوني في الطعن أمام الجهات المختصة داخل المنظومة الكروية الوطنية.
ويرجح أن يرتكز دفاع النادي على ملابسات الواقعة وسياقها، مع التأكيد على أن رد فعل المسؤول الإداري جاء في لحظة انفعال مرتبطة بأهمية المباراة وحساسيتها، دون أن تكون هناك نية للإساءة أو الإخلال بالنظام.