غضب عسكري بعد شغب القاهرة.. والكاف تتوعد بالعقوبات
شهدت المواجهة التي جمعت بين الجيش الملكي ومضيفه الأهلي على أرضية ملعب القاهرة الدولي أجواء متوترة بسبب أحداث شغب صدرت عن بعض جماهير الفريق المضيف، ما ألقى بظلاله على أجواء اللقاء الذي أُجري على أرضية ملعب القاهرة لحساب الجولة الأخيرة من دور مجموعات دوري أبطال أفريقيا.
ورغم الطابع التنافسي للمباراة، طغت مشاهد رشق أرضية الملعب بالمقذوفات وقوارير المياه على مجرياتها.
وتوقفت المباراة خلال الشوط الثاني لعدة دقائق بعدما اضطر الحكم إلى إيقاف اللعب إثر إلقاء مقذوفات من المدرجات، في وقت أظهر مقطع فيديو متداول أحد لاعبي الفريق العسكري وهو يسقط متأثراً بإصابة جراء زجاجة مياه أثناء توجه اللاعبين إلى مستودع الملابس بين الشوطين، في مشهد أثار استياء واسعاً داخل الأوساط الرياضية.
ورغم هذه التطورات، أكد حارس الجيش الملكي رضا التكناوتي في تصريحات صحفية أن فريقه حافظ على تركيزه ولم يتأثر بالأحداث اللارياضية، مشدداً على أن مثل هذه الوقائع قد تحدث في ملاعب كرة القدم، وأن المجموعة كانت مدركة لحجم الرهان وأهمية العودة بنتيجة إيجابية تؤمن التأهل إلى الدور المقبل.
وأضاف التكناوتي أن اللاعبين دخلوا المواجهة بعقلية تنافسية عالية أمام فريق يملك خبرة قارية كبيرة، مبرزاً أن تحقيق التأهل كان الهدف الأسمى، وهو ما تحقق بفضل الانضباط والتركيز داخل رقعة الميدان، إلى جانب الدعم المعنوي الذي وفرته الجماهير العسكرية التي تنقلت لمساندة الفريق.
من جهته، شدد المدافع يونس عبد الحميد على أن الفريق تعامل بواقعية مع مجريات اللقاء، مؤكداً أن اللاعبين قاتلوا طيلة الشوطين للحفاظ على حظوظهم وعدم التفريط في ما تحقق خلال مرحلة المجموعات.
بدوره، دعا أحمد حمودان إلى تطبيق اللوائح بشكل عادل، مطالباً الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بتفعيل القوانين على كل الأطراف دون تمييز، ومذكراً بأن فريقه تقبل قرارات سابقة صدرت في حق جماهيره، ما يقتضي، بحسب تعبيره، تكريس مبدأ المساواة في التعامل مع مختلف الحالات.
كما أصدرت جمعية أوفياء الجيش الملكي بلاغاً موجهاً إلى الرأي العام، على خلفية الأحداث التي رافقت المباراة التي جمعت بين الجيش الملكي ونادي الأهلي، حيث أدانت كل التصرفات اللامسؤولة التي تمس بروح المنافسة الشريفة وتسيء لصورة كرة القدم الأفريقية".
وأكدت الجمعية في بلاغ لها: "دعوتنا الصريحة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم إلى فتح تحقيق عاجل في هذه الأحداث، واتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة وفق اللوائح المعمول بها، حفاظاً على مبدأ تكافؤ الفرص وسلامة جميع المتدخلين".
وشددت كذلك على أن: "كرة القدم رسالة أخلاقية قبل أن تكون مجرد منافسة رياضية، كما نطالب بتطبيق العقوبات المنصوص عليها في لوائح الكاف، بما في ذلك إمكانية حرمان الجماهير المتورطة من حضور مباريات قادمة، ضماناً لعدم تكرار مثل هذه التصرفات مستقبلاً".
وفي ختام البلاغ، جددت الجمعية دعمها لفريق الجيش الملكي، مشيدة بالروح الرياضية التي أبان عنها اللاعبون وأطرهم رغم الأجواء المشحونة.
على المستوى الرياضي، انتهت المواجهة بالتعادل السلبي، وهي نتيجة لم تؤثر على وضعية الفريقين في جدول الترتيب، حيث تصدر الأهلي المجموعة الثانية برصيد 10 نقاط، فيما حل الجيش الملكي وصيفاً بـ9 نقاط، ليضمن الطرفان معاً بطاقة العبور إلى ربع النهائي.
وفي أعقاب الأحداث، أصدرت الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بيانا رسميا أدانت فيه بشدة الوقائع التي شهدها اللقاء، مؤكدة إحالة الملف على اللجنة التأديبية المختصة لفتح تحقيق وترتيب الجزاءات وفق اللوائح المعمول بها، مع التشديد على أن كل من يثبت تورطه سيكون عرضة للعقوبات.
وتعيد هذه الحوادث إلى الواجهة ضرورة تكريس ثقافة التنافس الرياضي النزيه داخل الملاعب الإفريقية، خصوصاً في المسابقات القارية الكبرى، بما يحفظ سلامة اللاعبين والجماهير ويصون صورة كرة القدم الإفريقية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات التأديبية خلال الأيام المقبلة.