تطورات جديدة.. هل تصبح مارسيليا نقطة دخول رئيسية للكهرباء المغربية إلى أوروبا؟

الكاتب : انس شريد

18 فبراير 2026 - 10:00
الخط :

تتجه الأنظار إلى تطور جديد في مسار الشراكات الطاقية بين المغرب وأوروبا، بعد تداول معطيات إعلامية تفيد بإمكانية إطلاق مشروع بحري لربط الشبكة الكهربائية المغربية بنظيرتها الفرنسية، بما يتيح تصدير الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة مباشرة إلى السوق الأوروبية.

وينظر إلى هذه الخطوة المحتملة باعتبارها تحولا استراتيجيا قد يعيد رسم خريطة تدفقات الطاقة عبر حوض البحر الأبيض المتوسط.

وبحسب ما أوردته صحيفتا لاراثون وTHE OBJECTIVE، فإن المبادرة تقودها الشركة البريطانية Xlinks، التي أعادت توجيه بوصلتها نحو فرنسا عقب تعثر مشروعها السابق الرامي إلى تزويد المملكة المتحدة بالكهرباء الخضراء المغربية عبر أطول كابل بحري في العالم.

ويحمل المشروع الجديد، حسب التقارير الصحفية، اسم “قنطرة ميد” (Qantara Med)، ويقترح إنشاء وصلة كهربائية تحت البحر تربط شمال المغرب بالساحل الجنوبي لفرنسا.

ووفق المعطيات المتداولة، من المرتقب أن ينطلق الكابل من منطقة الناظور على الواجهة المتوسطية، ليصل إلى محيط مدينة مرسيليا، التي يُرجح أن تتحول إلى نقطة دخول رئيسية للكهرباء المغربية نحو الشبكة الأوروبية.

ويستند هذا الاختيار، حسب التقارير ذاتها، إلى الموقع الاستراتيجي لمرسيليا داخل البنية التحتية الطاقية الفرنسية، فضلا عن دورها المتنامي كمركز لوجستي في غرب المتوسط.

ويأتي هذا التحرك بعد قرار الحكومة البريطانية تعليق دعم مشروع الربط الكهربائي المباشر مع المغرب، الذي كان يهدف إلى نقل ما يقارب 8 في المائة من احتياجات الكهرباء في المملكة المتحدة عبر كابل بحري يمتد لنحو 3800 إلى 4000 كيلومتر، وبكلفة قدرت بأكثر من 25 مليار جنيه إسترليني.

وقد بررت لندن قرارها بإعطاء الأولوية لتعزيز الإنتاج المحلي للطاقة في سياق التحولات التي يعرفها سوق الطاقة الأوروبي.

وكان من المنتظر أن يُوفر هذا الربط ما يعادل 8% من حاجيات الطاقة في بريطانيا، ويُزوّد نحو سبعة ملايين منزل بتيار كهربائي نظيف، مع تقليص الانبعاثات الكربونية بنسبة تصل إلى 10%.

وإذا ما تم تنفيذ المشروع الفرنسي المغربي، فإنه سيتيح ربطا مباشرا بين ضفتي المتوسط دون المرور عبر الشبكة الإسبانية، التي كانت تقليديا المعبر الجغرافي الرئيسي لتدفقات الطاقة بين إفريقيا وأوروبا الغربية.

ويأتي هذا التطور في سياق سعي المغرب إلى تعزيز موقعه كمزود موثوق للطاقة المتجددة، مستندا إلى استثمارات كبيرة في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال السنوات الأخيرة، بهدف تلبية الطلب الداخلي وخلق فائض قابل للتصدير.

آخر الأخبار