كشف مكتب الصرف عن تفاقم جديد في العجز التجاري للمملكة، الذي بلغ ما يناهز 25,52 مليار درهم عند متم شهر يناير 2026.
وسجل المكتب ارتفاعا بنسبة 5,1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في مؤشر يعكس استمرار اختلال التوازن بين الصادرات والواردات.
ويعزى هذا التطور إلى شبه استقرار في واردات السلع (زائد 0,4 في المائة إلى 60,02 مليار درهم) مقابل تراجع الصادرات بنسبة 2,7 في المائة إلى 34,5 مليار درهم، ما أدى إلى انخفاض معدل التغطية بـ1,9 نقطة ليستقر عند 57,5 في المائة.
وأظهرت بنية الواردات ارتفاعا لافتا في مشتريات المنتجات الخام بنسبة 38,4 في المائة لتبلغ 4,1 مليار درهم، والمنتجات الجاهزة للاستهلاك بنسبة 17,1 في المائة إلى 15,51 مليار درهم، والمنتجات الجاهزة للتجهيز بنسبة 12,9 في المائة إلى 15,39 مليار درهم.
في المقابل، تراجعت واردات الطاقة ومواد التشحيم بنسبة 19,5 في المائة إلى 6,85 مليار درهم، وأنصاف المنتجات بنسبة 16,1 في المائة إلى 10,94 مليار درهم، والمنتجات الغذائية بنسبة 15,4 في المائة إلى 6,98 مليار درهم.
أما على مستوى الصادرات، فيعزى الانخفاض المسجل أساسا إلى تراجع مبيعات قطاع "الفوسفاط ومشتقاته" بنسبة 43,4 في المائة إلى 3,15 مليار درهم، وقطاع "الفلاحة والصناعة الغذائية" بنسبة 9,5 في المائة إلى 8,57 مليار درهم، و"النسيج والجلد" بنسبة 5,9 في المائة إلى 3,34 مليار درهم، و"الإلكترونيك والكهرباء" بنسبة 3,8 في المائة إلى 1,37 مليار درهم.
في المقابل، واصل قطاعا "السيارات" و"الطيران" أداءهما الإيجابي، مسجلين ارتفاعا بنسبة 19,1 في المائة و8,7 في المائة على التوالي.
وسجل ميزان الخدمات تحسنا ملحوظا، حيث ارتفع فائضه بنسبة 15,4 في المائة ليبلغ حوالي 14,05 مليار درهم، مدفوعا بارتفاع الواردات بنسبة 7,6 في المائة إلى 12,25 مليار درهم، والصادرات بنسبة 11,6 في المائة إلى 26,3 مليار درهم، ما خفف جزئيا من حدة العجز المسجل على مستوى المبادلات السلعية.