العدول يوقفون خدماتهم أسبوعا كاملا

الكاتب : الجريدة24

01 مارس 2026 - 02:00
الخط :

أعلن المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول عن توقف شامل لجميع الخدمات المرتبطة بمهنة العدول على الصعيد الوطني لمدة أسبوع كامل.
وقرر العدول التوقف عن تقديم هذه الخدمات ابتداء من يوم غد 2 مارس إلى غاية 10 مارس 2026، وذلك احتجاجا على ما وصفته الهيئة بـ رفض الحكومة الاستجابة لملاحظاتها حول مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم المهنة.
تصعيد الغضب من قبل العدول يأتي بعد أيام من تجربة توقف جزئي ناجحة، شهدتها البلاد يومي 18 و19 فبراير الجاري، والتي اعتبرتها الهيئة بمثابة مؤشر على قوتها التنظيمية وقدرتها على الضغط من أجل تحقيق مطالبها.

وأوضحت الهيئة، في بيان، أن تمرير مشروع القانون دون الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات الهيئة الوطنية للعدول وتعديلات الفرق البرلمانية، سواء الأغلبية أو المعارضة، يمثل تجاهلا لمطالب مهنية مشروعة ويمس بجوهر التنظيم القانوني للمهنة.
واعتبرت الهيئة أن المشروع الحالي لا يعكس التوازن المطلوب بين التنظيم المهني وحماية حقوق العدول، داعية الحكومة إلى فتح حوار جاد ومسؤول قبل إقراره.

وأكدت الهيئة أن مطالبها تعكس إرادة تحسين آليات تنظيم المهنة وضمان استقلالية العدول وحقوقهم المهنية والاقتصادية، مشددة على أن التوقف الشامل ليس قرارا تعسفيا، بل وسيلة ضغط شرعية تهدف إلى فرض الاستماع للحوار والمقترحات البناءة.
ولفتت إلى أن نجاح التجربة السابقة للتوقف الجزئي أظهر جدوى التحرك الجماعي، رغم ما وصفته بـ غياب تجاوب الحكومة مع المطالب العادلة والمشروعة.

ويشمل التوقف الشامل جميع الخدمات المرتبطة بالعدول، ما يعني تعطيل مؤقت للوثائق العقارية والتصرفات القانونية الأخرى التي تتم عبر العدول، وهو ما من المتوقع أن يضغط على الحكومة لدراسة مطالب الهيئة بجدية.
كما أن الخطوة تحمل بعدا رمزيا، إذ تعكس رفض الهيئة السياسات التي تسرع بتمرير القوانين دون استشارة المهنيين المعنيين مباشرة، مما ينعكس على جودة التنظيم القانوني وحماية حقوق المواطنين.

من جانب آخر، أشارت الهيئة إلى أن مشروع القانون رقم 16.22 يحتاج إلى تعديلات جوهرية، من بينها وضع آليات واضحة لضمان استقلالية العدول، وتحديد الصلاحيات والمسؤوليات، وضمان شروط عادلة للتكوين والترقية، بما يضمن توازن الحقوق والواجبات داخل المهنة.
وأضافت الهيئة أنها منفتحة على الحوار والتفاوض، لكنها تصر على أن يكون أي توافق حول المشروع مبنيا على أساس الاحترام الكامل لملاحظاتها ومقترحاتها.

وشددت الهيئة على استمرار التوقف الشامل حتى الاستجابة لمطالبها، مؤكدة أن جميع التحركات القادمة ستكون في إطار الشرعية القانونية والمقاربة المهنية، وأنها ستبقي الباب مفتوحا أمام الحوار المسؤول مع الحكومة.
كما دعت الهيئة العدول والمواطنين إلى تفهم طبيعة هذا التحرك وأسبابه، كون الهدف النهائي هو تحسين أداء المهنة وحماية حقوق الجميع.

آخر الأخبار