تحذير من وصول " المازوط" إلى 15 درهما

الكاتب : الجريدة24

07 مارس 2026 - 09:08
الخط :

حذرت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول "سامير" من موجة ارتفاع محتملة في أسعار المحروقات، في ظل التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط.

ونبهت الجبهة إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع سعر لتر الغازوال إلى حدود 15 درهما خلال الأيام المقبلة، بما يحمله ذلك من انعكاسات مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين وكلفة الإنتاج في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وشددت الجبهة، من خلال مكتبها التنفيذي، على ضرورة اتخاذ إجراءات استعجالية لتعزيز السيادة الطاقية للمملكة، داعية إلى إحياء نشاط تكرير النفط بالمغرب عبر إعادة تشغيل مصفاة المحمدية، التي اعتبرتها ورقة استراتيجية لتقليص تأثير تقلبات الأسواق الدولية على الأسعار المحلية.

وسجلت الهيئة ذاتها قلقها مما وصفته بالوضعية الخطيرة التي دخلتها منطقة الشرق الأوسط في ظل المواجهة المفتوحة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

واعتبرت أن هذه التطورات قد تفتح الباب أمام موجة تضخم عالمية جديدة قد تتجاوز تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية سنة 2022 وجائحة كوفيد-19.

وانتقدت الجبهة ما اعتبرته تجاهلا من قبل الحكومات المتعاقبة للمطالب التي رفعتها منذ سنة 2018 بشأن تعزيز السيادة الطاقية للمغرب.

وحذرت من أن استمرار الاعتماد شبه الكامل على الاستيراد يجعل الاقتصاد الوطني أكثر هشاشة أمام التقلبات الدولية.

وفي هذا السياق، دعت الجبهة إلى تنظيم مناظرة وطنية حول مستقبل الطاقة بالمغرب، لمناقشة سبل تعزيز الاستقلالية الطاقية وآليات حماية السوق الداخلية من الارتفاعات المفاجئة في الأسعار، إلى جانب رفع مستوى اليقظة والتعبئة لمواجهة تداعيات الأزمات الجيوسياسية على إمدادات الطاقة.

كما جددت مطالبتها بإحياء أنشطة التكرير والتخزين داخل مصفاة المحمدية والاستفادة من قدراتها الصناعية عبر حلول متعددة، من بينها تفويت أصولها لفائدة الدولة مقابل مقاصة الديون، أو اعتماد صيغة شراكة بين القطاعين العام والخاص، مع تحديد المسؤوليات المرتبطة بتدبير المخزون الاستراتيجي من المواد النفطية.

وشددت الجبهة على ضرورة تسريع المشاريع المرتبطة بالبحث والإنتاج والتوريد في مجال الغاز الطبيعي، وتوسيع استخدامه في إنتاج الكهرباء وفي الأنشطة الصناعية، بما يعزز تنويع مصادر الطاقة ويقلل من الضغط على سوق المحروقات.

كما دعت إلى التراجع عن قرار تحرير أسعار المحروقات والعودة إلى تنظيمها وفق معادلة توازن بين مصالح الفاعلين الاقتصاديين وحماية حقوق المستهلكين، محذرة من استغلال الأوضاع الدولية الحالية من قبل ما وصفته بـ"تجار الأزمات".

ولفتت الجبهة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان تأمين الحاجيات الوطنية من الطاقات البترولية والغازية، واستخلاص الدروس من الأزمات الدولية المتتالية التي أظهرت مدى تأثر الاقتصاد الوطني بتقلبات سوق الطاقة العالمية.

آخر الأخبار