وهبي: سأدرس خصوم المنتخب المغربي في المونديال جيدا

الكاتب : انس شريد

07 مارس 2026 - 08:30
الخط :

بدأ المنتخب الوطني المغربي مرحلة تقنية جديدة بعد إعلان الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تعيين الإطار الوطني محمد وهبي مدربًا للمنتخب الأول، في خطوة تعكس رغبة المؤسسة المشرفة على الكرة الوطنية في فتح صفحة جديدة داخل الجهاز الفني لـ“أسود الأطلس”، مع الحفاظ في الوقت ذاته على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة والعمل على تطوير الأداء الجماعي للمنتخب استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.

ويأتي هذا القرار في سياق مرحلة مراجعة وتقييم لمسار المنتخب الوطني في الفترة الماضية، خصوصًا بعد مشاركته الأخيرة في نهائيات كأس أمم إفريقيا، حيث رأت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن المرحلة المقبلة تتطلب إحداث نفس جديد داخل الطاقم التقني، بما يسمح بمواصلة البناء على الإنجازات التي حققها المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها الحضور القوي في المنافسات الدولية والنتائج التي عززت مكانة الكرة المغربية على الساحة العالمية.

ويُنظر إلى هذا التغيير التقني على أنه خطوة تهدف إلى تعزيز الاستمرارية في المشروع الكروي الوطني، مع منح الفرصة لإطار وطني جديد من أجل قيادة المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الرهانات الكبيرة التي تنتظر المنتخب المغربي، سواء على مستوى المنافسات القارية أو في الاستحقاقات العالمية التي تتطلب إعدادًا تقنيًا وبدنيًا على أعلى مستوى.

وخلال الندوة الصحفية التي عقدت لتقديمه رسميا أمام وسائل الإعلام، عبّر محمد وهبي عن اعتزازه الكبير بالثقة التي وضعتها فيه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مؤكدًا أن قيادة المنتخب الوطني الأول تمثل مسؤولية كبيرة وتحديًا مهنيًا يتطلب الكثير من العمل والانضباط من أجل الحفاظ على المستوى الذي بلغه “أسود الأطلس” في السنوات الأخيرة.

وأوضح المدرب الجديد أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على عدة محاور أساسية، من بينها الحفاظ على روح المجموعة داخل المنتخب، وتعزيز الانسجام بين اللاعبين، إلى جانب تطوير الجوانب التقنية والتكتيكية بما يسمح للفريق الوطني بمواصلة تقديم مستويات تنافسية قوية أمام أبرز المنتخبات العالمية.

وأشار وهبي إلى أن المنتخب المغربي يوجد في مجموعة مونديالية تضم منتخبات قوية ومتنوعة من حيث الأسلوب والخبرة الكروية، موضحا أن المجموعة التي تضم البرازيل وهايتي واسكتلندا تفرض التعامل معها بقدر كبير من الجدية والتركيز، نظرًا لما تمتلكه هذه المنتخبات من مؤهلات تجعل المنافسة مفتوحة على جميع الاحتمالات.

وأكد المدرب الوطني أن الاستعداد الجيد لمثل هذه المنافسات يتطلب دراسة دقيقة لمختلف المنتخبات المنافسة، مشددًا على أنه سيحرص على تحليل أداء الخصوم بشكل مفصل خلال الفترة المقبلة، من أجل وضع تصور تكتيكي يسمح للمنتخب المغربي بالتعامل مع كل مباراة وفق خصوصياتها التقنية.

وأضاف وهبي أنه لم يبدأ بعد التحليل التفصيلي لجميع المنافسين في المجموعة، موضحًا أنه يفضل في المرحلة الأولى التركيز على الجوانب الأساسية المرتبطة بتنظيم العمل داخل المنتخب الوطني، قبل الانتقال إلى دراسة الخصوم بشكل معمق، بما يتيح للطاقم التقني إعداد خطة عمل واضحة لمختلف المواجهات المرتقبة.

وفي حديثه عن المنتخبات المنافسة، أشار المدرب الجديد إلى معرفته الجيدة بإمكانات المنتخبين البرازيلي والاسكتلندي، بالنظر إلى حضورهما المستمر في الساحة الكروية الدولية وما يميز أسلوب لعبهما من خصوصيات تكتيكية معروفة.

كما أكد أنه سيخصص وقتًا كافيًا لدراسة منتخب هايتي بشكل دقيق، من أجل الوقوف على نقاط قوته وضعفه قبل المواجهة المرتقبة في المنافسة العالمية.

ويرى متابعون أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في مسار المنتخب المغربي، حيث يتعين على الطاقم التقني الجديد العمل على الحفاظ على الاستقرار داخل المجموعة الوطنية، مع تطوير أسلوب اللعب بما يتماشى مع تطور كرة القدم الحديثة ومتطلبات المنافسة على أعلى المستويات.

كما يترقب الشارع الرياضي المغربي الخطوات الأولى للمدرب محمد وهبي على رأس المنتخب الوطني، خاصة في ما يتعلق باختياراته التقنية وتدبيره للمجموعة، في وقت تتطلع فيه الجماهير إلى استمرار النتائج الإيجابية التي حققها “أسود الأطلس” خلال السنوات الأخيرة وترسيخ حضورهم بين المنتخبات القوية على الساحة الدولية.

وتظل الرهانات كبيرة أمام الطاقم التقني الجديد، في ظل طموحات متزايدة لدى الجماهير المغربية بمواصلة كتابة فصول جديدة من التألق الكروي، وهو ما يتطلب عملاً متواصلاً وتخطيطًا دقيقًا من أجل الحفاظ على مكانة المنتخب المغربي ضمن نخبة المنتخبات العالمية.

آخر الأخبار