وهبي يتلقى صدمات دفاعية قبل أول معسكر له مع "أسود الأطلس"

الكاتب : انس شريد

07 مارس 2026 - 06:30
الخط :

دخل المنتخب الوطني المغربي الأول لكرة القدم مرحلة جديدة على المستوى التقني بعد إعلان الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تعيين الإطار الوطني محمد وهبي مدرباً للمنتخب الأول، في خطوة تعكس توجهاً نحو فتح صفحة جديدة في مسار “أسود الأطلس” مع الحفاظ في الوقت ذاته على الاستمرارية في المشروع الكروي الوطني الذي حقق خلال السنوات الأخيرة نتائج لافتة على المستويين القاري والدولي.

ويأتي هذا التغيير في سياق رغبة الجهاز المشرف على الكرة المغربية في تعزيز دينامية العمل داخل المنتخب الوطني ومواصلة البناء على المكتسبات التي تحققت في الفترة الماضية، مع الاستعداد للاستحقاقات الكبرى التي تنتظر المنتخب خلال السنوات المقبلة.

وتضع هذه المرحلة الجديدة المدرب محمد وهبي أمام تحديات تقنية مبكرة، خصوصاً مع اقتراب موعد المعسكر الإعدادي المرتقب خلال شهر مارس الجاري، والذي يشكل أول اختبار عملي للطاقم التقني الجديد.

ومن المنتظر أن يخوض المنتخب الوطني خلال هذا التجمع مباراتين وديتين أمام منتخبي الإكوادور وباراغواي، في إطار برنامج تحضيري يهدف إلى الوقوف على جاهزية اللاعبين وتجريب بعض الاختيارات التكتيكية قبل الدخول في الاستحقاقات الرسمية المقبلة، وفي مقدمتها التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026.

غير أن بداية هذه المرحلة لم تكن خالية من الصعوبات بالنسبة للمدرب الجديد، إذ يواجه المنتخب المغربي تحديات واضحة على مستوى الخط الخلفي في ظل تزايد الإصابات التي طالت عدداً من المدافعين الدوليين.

فقد تأكدت معاناة نايف أكرد من إصابة تثير قلق الجهازين الفني والطبي، إلى جانب غياب جواد الياميق بسبب الإصابة، في حين يظل وضع آدم ماسينا غير واضح بعد مغادرته نادي تورينو الإيطالي دون الارتباط بفريق جديد، وهو ما يقلص من حظوظه في التواجد خلال المعسكر الإعدادي المقبل.

وتزايدت المخاوف بشأن الحالة البدنية للدولي المغربي نايف أكرد في الأسابيع الأخيرة، بعدما غاب عن مواجهة فريقه أولمبيك مارسيليا أمام تولوز ضمن منافسات الدوري الفرنسي بسبب الإصابة.

وتشير تقارير إعلامية فرنسية إلى أن المدافع المغربي يعاني منذ مدة من إصابة على مستوى العانة المعروفة في الأوساط الرياضية باسم “بوبالجيا”، وهي من الإصابات التي قد تؤثر بشكل ملحوظ على الأداء البدني للاعبين، خصوصاً المدافعين الذين يعتمدون بشكل كبير على الالتحامات البدنية والسرعة في التحرك داخل الملعب.

ورغم الانتقادات التي تعرض لها أكرد خلال بعض المباريات الأخيرة، إلا أن مصادر إعلامية أكدت أن اللاعب كان يخوض اللقاءات السابقة وهو يعاني من آلام متواصلة، حيث فضل مواصلة اللعب ومساعدة فريقه في مرحلة حساسة من الموسم بدل الغياب لفترة طويلة عن الملاعب.

ويُدرك الطاقم الطبي لنادي مارسيليا طبيعة هذه الإصابة وتأثيرها على مستوى اللاعب، في وقت تتزايد فيه التكهنات حول إمكانية خضوعه لتدخل جراحي من أجل إنهاء هذه المشكلة الصحية بشكل نهائي، غير أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد في ظل ضغط المباريات التي يخوضها الفريق في الدوري الفرنسي.

ويعد أكرد أحد أبرز العناصر الدفاعية في المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة، حيث راكم تجربة احترافية مهمة في الدوريات الأوروبية.

وفي المقابل، تلقى المدرب محمد وهبي ضربة أخرى بعد تعرض المدافع جواد الياميق لإصابة خلال الحصص التدريبية لفريقه ريال سرقسطة الإسباني، ما اضطر الطاقم الطبي للنادي إلى استبعاده من مباراة مهمة أمام قادش ضمن منافسات الدوري الإسباني للدرجة الثانية.

ووفق تقارير إعلامية إسبانية، فإن المدافع المغربي شعر بآلام في العضلة الخلفية للفخذ خلال آخر حصة تدريبية، الأمر الذي دفع الجهاز الفني إلى اتخاذ قرار بعدم المجازفة بإشراكه في المباراة، في انتظار خضوعه لفحوصات طبية لتحديد طبيعة الإصابة بدقة.

ويأتي غياب الياميق في توقيت حساس بالنسبة لناديه الإسباني الذي يخوض صراعاً قوياً من أجل تحسين موقعه في جدول الترتيب، كما يمثل في الوقت نفسه مصدر قلق إضافي بالنسبة للطاقم التقني للمنتخب المغربي الذي يسعى إلى تقييم جاهزية لاعبيه قبل المعسكر المقبل.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن مدة غياب اللاعب لم تُحدد بعد بشكل نهائي، غير أن بعض التقديرات الطبية ترجح ابتعاده عن الملاعب لعدة أسابيع، وهو ما قد يحرمه من المشاركة في التجمع الإعدادي المقبل للمنتخب.

وأمام هذه المعطيات، يجد الطاقم التقني الجديد للمنتخب الوطني نفسه مطالباً بالبحث عن حلول دفاعية بديلة تحسباً لأي غيابات محتملة خلال المرحلة المقبلة.

وقد يفتح هذا الوضع الباب أمام منح الفرصة لبعض العناصر الصاعدة أو اللاعبين الذين لم يحصلوا على فرص كافية في الفترة الماضية، من بينها إسماعيل باعوف في إطار سعي المدرب محمد وهبي إلى توسيع قاعدة الاختيارات التقنية وتعزيز التنافس داخل المجموعة.

وتكتسي المباراتان الوديتان المرتقبتان أمام الإكوادور وباراغواي أهمية خاصة بالنسبة للجهاز الفني الجديد، ليس فقط من أجل تحقيق نتيجة إيجابية، بل أيضاً للوقوف على مستوى الانسجام داخل المجموعة واختبار بعض الخيارات التكتيكية خاصة مع اقتراب منافسات كأس العالم 2026.

آخر الأخبار