الوداد يقلب الطاولة على اتحاد تواركة في الوقت القاتل
حقق نادي الوداد الرياضي فوزا دراماتيكيا ومثيرا على مضيفه اتحاد تواركة بنتيجة أربعة أهداف مقابل ثلاثة، في المواجهة التي جمعتهما مساء الأحد على أرضية ملعب المدينة، ضمن منافسات الجولة 15 من البطولة الاحترافية المغربية، في مباراة حبست أنفاس الجماهير حتى الدقائق الأخيرة وشهدت تقلبات كبيرة في النتيجة قبل أن يحسمها الفريق الأحمر بريمونتادا قاتلة في الوقت بدل الضائع.
ودخل الفريق المضيف المواجهة بقوة منذ الدقائق الأولى، حيث نجح لاعبوه في فرض ضغط مبكر أربك دفاع الوداد وأثمر هدفا أول حمل توقيع المهاجم محمد الساهل في الدقيقة الرابعة عشرة، مستغلا ارتباكا داخل منطقة الجزاء حوله إلى هدف منح الأفضلية لاتحاد تواركة.
ولم تمض سوى دقيقتين حتى عمق أصحاب الأرض الفارق بهدف ثان أحرزه ناصر مستغفر في الدقيقة السادسة عشرة، بعد هجمة منظمة استغل خلالها المساحات في الخط الخلفي للفريق البيضاوي، واضعا فريقه في وضعية مريحة نسبيا خلال بداية اللقاء.
ورغم الصدمة المبكرة، حاول الوداد استعادة توازنه تدريجيا عبر بناء الهجمات من الأطراف والضغط المتقدم، غير أن تماسك دفاع اتحاد تواركة حال دون ترجمة تلك المحاولات إلى أهداف في معظم فترات الشوط الأول.
وقبل نهاية هذا الشوط بدقائق قليلة، نجح الفريق الأحمر في تقليص الفارق بواسطة المهاجم وسام بن يدر الذي استغل تمريرة دقيقة داخل منطقة الجزاء ليضع الكرة في الشباك في الدقيقة 43، معيدا الأمل لفريقه قبل التوجه إلى غرف الملابس، لينتهي الشوط الأول بتقدم اتحاد تواركة بهدفين مقابل هدف.
ومع انطلاق الشوط الثاني، بدا أن الفريق المضيف أكثر رغبة في تأكيد تفوقه، حيث واصل ضغطه الهجومي بحثا عن هدف ثالث يمنحه هامش أمان أكبر. ولم يتأخر ذلك كثيرا، إذ تمكن اللاعب فؤاد الزهواني من تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 55 بعد هجمة مرتدة سريعة أربكت دفاع الوداد، ليضع الكرة في الشباك ويمنح فريقه تقدما بدا حينها قريبا من حسم المواجهة.
ورغم اتساع الفارق، لم يستسلم لاعبو الوداد الذين واصلوا البحث عن العودة في النتيجة عبر تكثيف المحاولات الهجومية والضغط في مناطق اتحاد تواركة.
وأسفر هذا الإصرار عن هدف ثان للفريق الأحمر في الدقيقة 78 وقعه اللاعب وليد الصبار بعد تسديدة قوية من خارج منطقة العمليات استقرت في الشباك، لتشعل ما تبقى من دقائق المباراة وتعيد الأمل للفريق الزائر.
غير أن مهمة الوداد تعقدت أكثر في الدقيقة الثالثة والثمانين، حين اضطر لإكمال اللقاء بعشرة لاعبين بعد طرد المدافع وليد ناسي، وهو ما منح انطباعا بأن اتحاد تواركة بات أقرب للحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية.
لكن الدقائق الأخيرة من اللقاء حملت سيناريو مختلفا تماما، إذ أظهر الفريق الأحمر روحا قتالية عالية وإصرارا واضحا على العودة في النتيجة رغم النقص العددي.
وفي الوقت الذي كانت فيه المباراة تتجه نحو نهايتها بتفوق أصحاب الأرض، تمكن الوداد من تعديل الكفة في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع بواسطة اللاعب حمزة الهنوري الذي استغل ارتباكا دفاعيا داخل منطقة الجزاء ليضع الكرة في الشباك، معلنا عودة فريقه إلى أجواء المباراة وممهدا الطريق لسيناريو أكثر إثارة.
ولم تكد جماهير الفريقين تستوعب هدف التعادل حتى جاء الهدف الرابع القاتل للوداد في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع عبر المدافع صلاح مصدق الذي ارتقى لكرة داخل منطقة الجزاء وأسكنها الشباك، مانحا فريقه فوزا مثيرا قلب به الطاولة على اتحاد تواركة في اللحظات الأخيرة من اللقاء.
وبهذا الانتصار المثير رفع الوداد رصيده إلى 29 نقطة ليواصل مطاردته لصدارة الترتيب ويعزز موقعه في المركز الثاني ضمن جدول ترتيب البطولة الاحترافية، بينما تجمد رصيد اتحاد تواركة عند تسع نقاط في المركز الرابع عشر.