بينها تعويض بودريقة.. أحزاب الأغلبية بالبيضاء تسرّع ترتيب أوراقها قبل انتخابات 2026

الكاتب : انس شريد

12 مارس 2026 - 10:00
الخط :

مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في المغرب، بدأت ملامح الحركية السياسية تتصاعد داخل مختلف الأحزاب، خاصة في مدينة الدار البيضاء التي تعد واحدة من أبرز المعاقل الانتخابية في البلاد.

وفي ظل الاستعداد المبكر لموعد الانتخابات، تكثف التنظيمات الحزبية مشاوراتها الداخلية وترتيباتها التنظيمية لحسم أسماء المرشحين الذين سيخوضون غمار المنافسة خلال الاستحقاقات المقبلة، في سياق سياسي يتسم بارتفاع وتيرة التنافس على الدوائر الانتخابية ذات الثقل السياسي والديمغرافي.

ويأتي هذا الحراك السياسي في أعقاب إعلان الحكومة تحديد موعد إجراء انتخابات أعضاء مجلس النواب المغربي يوم 23 شتنبر 2026، وهو القرار الذي أعاد إشعال التنافس داخل الأحزاب، ودفع العديد من القيادات والمنتخبين المحليين إلى التحرك مبكراً لترتيب مواقعهم الانتخابية.

وفي هذا السياق، تشير المعطيات المتوفرة إلى أن أحزاب الأغلبية الحكومية تسعى إلى تعزيز حضورها الانتخابي بالعاصمة الاقتصادية من خلال إعادة ترتيب أوراقها السياسية والتنظيمية، سواء عبر تجديد الثقة في بعض الأسماء التي راكمت تجربة انتخابية خلال السنوات الماضية، أو من خلال الدفع بوجوه جديدة قادرة على استقطاب أصوات الناخبين في ظل التحولات الاجتماعية والديمغرافية التي تشهدها المدينة.

ووفقا لمصادر "الجريدة 24"، فإن حزب التجمع الوطني للأحرار يتجه إلى خوض الانتخابات المقبلة في الدار البيضاء بتشكيلة قريبة إلى حد كبير من تلك التي خاض بها استحقاقات سنة 2021، مع إدخال بعض التغييرات المحدودة في عدد من الدوائر الانتخابية.

وتفيد المعطيات ذاتها بأن الحزب يراهن على الحفاظ على عدد من الأسماء التي تمتلك تجربة انتخابية وتنظيمية داخل المدينة، مع تعزيز حضوره بمرشحين جدد في بعض الدوائر التي تشهد تنافساً سياسياً قوياً.

وتبرز ضمن الأسماء المتداولة داخل الحزب ترشيحات مرتبطة بعدد من الدوائر الانتخابية المهمة، من بينها دائرة عين الشق التي يرتقب أن يخوض غمارها شفيق محمد ابن كيران، إضافة إلى توفيق كميل بدائرة ابن مسيك، وحسن بن عمر بدائرة عين السبع.

كما تشير المعطيات إلى حضور أسماء أخرى في سباق التزكيات، من بينها إدريس الشرايبي بدائرة الحي الحسني وعبد الرحيم وطاس بدائرة سيدي مومن.

وفي سياق التحركات ذاتها، تشير مصادر الجريدة 24 إلى أن الحزب يتجه إلى الدفع بوجوه جديدة في بعض الدوائر الانتخابية، من بينها ترشيح أنس حدادي بدائرة مولاي رشيد، في حين يرتقب أن يشهد سباق الترشيحات بدائرة مرس السلطان حضور اسم عادل ياسر، القادم من الاتحاد الدستوري، ليحل محل البرلماني السابق محمد بودريقة الذي يقضي حالياً عقوبة سجنية.

كما يرتقب أن يترشح محمد شباك بدائرة أنفا في إطار الترتيبات الانتخابية التي يعمل الحزب على استكمالها خلال المرحلة المقبلة.

من جانبه، يواصل حزب الاستقلال بدوره مشاوراته الداخلية استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث يتجه الحزب إلى المزج بين تجديد الثقة في عدد من قياداته التي راكمت تجربة سياسية وانتخابية داخل المدينة، وفتح المجال في الوقت ذاته أمام وجوه جديدة وشابة قادرة على تعزيز حضوره الانتخابي في العاصمة الاقتصادية.

ووفقاً لمصادر الجريدة 24، فإن قائمة الأسماء المتداولة داخل الحزب تضم عددا من المرشحين المحتملين في دوائر مختلفة، من بينهم حسان البركاني، البرلماني الحالي عن دائرة أنفا ورئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات، إضافة إلى محمد الركاني بدائرة الحي الحسني، والحسين نصر الله بدائرة مرس السلطان، وهو من الأسماء التي راكمت خبرة طويلة في العمل الانتخابي والسياسي داخل المدينة.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن دائرة عين الشق ما تزال تشهد حالة من التردد بخصوص إمكانية ترشح إسماعيل بنبي، في وقت بدأت فيه بعض الأصوات داخل الحزب تتحدث عن احتمال حدوث تغييرات على مستوى دائرة سيدي مومن، حيث يجري تداول أسماء من بينها عبد الغني مرحاني ونعيمة الرباع كمرشحين محتملين خلال المرحلة المقبلة.

في المقابل، يواصل حزب الأصالة والمعاصرة بدوره مشاوراته التنظيمية لاختيار مرشحيه في عدد من الدوائر الانتخابية بمدينة الدار البيضاء، في إطار التحضير المبكر للاستحقاقات المقبلة.

وتشير المعطيات المتوفرة للجريدة 24 إلى أن الحزب يدرس إمكانية تزكية سعيد الصابري بدائرة سيدي مومن سيدي البرنوصي، على أن يتم الحسم النهائي في هذا الترشيح بعد استكمال مختلف مراحل التشاور داخل هياكل الحزب.

وتفيد المصادر ذاتها بأن الحزب لن يمنح التزكية للقيادي أحمد بريجة، الذي بصم على حضور سياسي بارز في المشهد المحلي خلال السنوات الماضية، خاصة بمقاطعة سيدي مومن، حيث فضل عدم الترشح في الانتخابات المقبلة.

وفي المقابل، حسم الحزب تزكية عدد من الأسماء في بعض الدوائر الأخرى، من بينها صلاح الدين الشنقيطي بدائرة الحي الحسني وعادل بيطار بدائرة عين السبع، في خطوة تعكس سعي الحزب إلى تعزيز حضوره السياسي داخل هذه الدوائر التي تعرف بدورها تنافساً انتخابياً قوياً.

وتعكس هذه التحركات المبكرة داخل مختلف الأحزاب السياسية حجم الرهانات المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة، خاصة في مدينة بحجم الدار البيضاء التي تمثل ثقلا انتخابيا مهما على المستوى الوطني، نظرا لعدد المقاعد البرلمانية التي تحتضنها وطبيعة التوازنات السياسية التي تفرزها نتائج الانتخابات بها.

آخر الأخبار