الحزب الاشتراكي الموحد بمكناس غاضب من تردي أحوال المدينة وسوء تسيير الجماعة

الكاتب : الجريدة24

13 مارس 2026 - 09:30
الخط :

فاس: رضا حمد الله

يبدو أن وضع التوتر والتجاذب والتدافع بين مكونات جماعة مكناس السياسية، لن يهدأ إلا بحلول الانتخابات، فما زالت ردود الفعل حول التسيير بها في تفاعل يومي حتى بين مكونات الأغلبية المسيرة التي يبدو أنها اصطفت مع المعارضين لسياسة تدبير المجلس من قبل رئيسه وباقي أغلبيته.

لم تقتصر ردود الفعل على مكونات فريق الكرامة وبعض أحزاب المعارضة بما فيها العدالة والتنمية التي كانت تتدبر شؤون الجماعة في وقت سابق، بل امتدت لتشمل أحزاب أخرى بدت غير راضية على ما تعيشه جماعة مكناس من احتقان يؤثر سلبا على السير العادي والطبيعي للمرفق.

الحزب الاشتراكي الموحد انضاف للقائمة ووجه نداء عنونه ب"نداء مكناس: صرخة لأجل الإنقاذ"، ناشد من خلاله الغيورين على مكناس والفعاليات، للانخراط في مبادرة مدنية للدفاع عن المدينة وإخراجها من الوضع الذي تعيشه مدينة بتاريخ عريق ومجد تليد.

وقال الحزب إن مكناس تعيش اليوم واحدة من أحلك فتراتها بعدما أصبحت "ضحية تهميش ممنهج ونموذج تنموي غير مسبوق جعلها تتذيل التقارير والتصنيفات الوطنية والدولية"، بعدما أصبح الواقع في المدينة "كارثيا"، مشيرا لانتشار الحفر والظلام بالشوارع والأحياء.

وتحدث عن غياب شبه تام للعدالة المجالية والمساحات الخضراء، ووجود أزمة نقل حضري خانقة تهين كرامة المواطن يوميا عبر حافلات مهترئة لا ترقى لأبسط شروط السلامة الآدمية، مشيرا إلى أن كل هذه الأوضاع تجري "في ظل صمت مطبق وعجز واضح في تدبير الشأن المحلي".

وقال إن المجلس أثبت "إفلاسه في تقديم أي حلول أو بدائل تنقذ المدينة من السكتة القلبية"، مشيرا إلى أن استمرار هذا الوضع على ما هو عليه "لم يعد مقبولا" و"الانتظار أو الاكتفاء بالتذمر الفردي، لن يغير من الواقع شيئا"، مؤكدا أن حجم "الخراب التنموي" يتطلب تجاوز الانتماءات الضيقة وتوحيد الجهود والاصطفاف في "خندق الدفاع عن مكناس".

وأطلق الحزب "جبهة شعبية للدفاع عن مكناس" إطارا مدنيا تعدديا ومستغلا يروم تتبع الشأن المحلي وتعرية اختلالات التسيير وسوء تدبير المال العام بالأرقام والمعطيات، والترافع عن حق المدينة في التنمية والمطالبة بنصيبها العادل من الاستثمارات العمومية والمشاريع الكبرى المهيكلة.

آخر الأخبار