بينهم ديوب وبوعدي.. وهبي يراهن على أسماء جديدة لتعزيز قوة أسود الأطلس
دخل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم مرحلة جديدة من التحضير للاستحقاقات الكروية المقبلة، في ظل التحولات التي يشهدها الجهاز التقني بعد تعيين الإطار الوطني محمد وهبي مدرباً للمنتخب الأول.
ويأتي هذا التغيير في سياق سعي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى الحفاظ على الدينامية التي يعيشها المنتخب خلال السنوات الأخيرة، مع إدخال نفس جديد قادر على تعزيز التنافسية داخل المجموعة الوطنية ومواصلة البناء على المكتسبات التي تحققت في المحافل القارية والدولية.
ويمثل هذا التحول بداية مرحلة جديدة تراهن فيها الإدارة التقنية على مزيج من الخبرة والطموح، مع العمل على توسيع قاعدة الاختيارات البشرية للمنتخب الوطني.
ويبرز في هذا الإطار توجه واضح نحو متابعة اللاعبين المغاربة الناشطين في الدوريات الأوروبية الكبرى، خاصة أولئك الذين يقدمون مستويات لافتة رفقة أنديتهم، في أفق تعزيز صفوف “أسود الأطلس” بعناصر شابة قادرة على تقديم الإضافة في المرحلة المقبلة.
وباشر الطاقم التقني الجديد عمله بإعداد تصور أولي للائحة اللاعبين الذين سيشاركون في المعسكر الإعدادي المرتقب خلال شهر مارس، والذي يعد أول محطة عملية للمدرب محمد وهبي مع المنتخب الوطني.
ويرتقب أن يشكل هذا التجمع فرصة مهمة لتقييم جاهزية اللاعبين والوقوف على مجموعة من الخيارات التقنية والتكتيكية، خاصة في ظل الرغبة في الحفاظ على مستوى التنافسية داخل المجموعة الوطنية.
ومن المنتظر أن يخوض المنتخب المغربي خلال هذا المعسكر مباراتين وديتين أمام منتخبي الإكوادور وباراغواي، في إطار برنامج تحضيري يهدف إلى اختبار مجموعة من الأسماء الجديدة إلى جانب العناصر الأساسية التي شكلت العمود الفقري للفريق خلال السنوات الأخيرة.
وفي خضم التحركات المرتبطة بتعزيز صفوف المنتخب الوطني، برز اسم متوسط ميدان نادي ليل الفرنسي أيوب بوعدي كأحد أبرز الأسماء المرشحة لحمل قميص “أسود الأطلس” خلال المرحلة المقبلة.
وكشفت تقارير صحفية فرنسية أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم شرعت في خطوات عملية من أجل ضم اللاعب الشاب إلى صفوف المنتخب الوطني خلال المعسكر المقبل.
ووفق ما أورده موقع “فوت ميركاتو” الفرنسي، فإن بوعدي يتجه إلى اختيار تمثيل المغرب على الصعيد الدولي بدل فرنسا، بعد محادثات إيجابية جمعته بمسؤولي الجامعة المغربية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن اللاعب أعطى موافقته المبدئية للانضمام إلى المنتخب الوطني، في خطوة تعكس رغبة الجامعة في استقطاب المواهب الصاعدة التي تتألق في الملاعب الأوروبية.
وأضاف الموقع أن اجتماعا عقد خلال الأسبوع الجاري جمع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع والناخب الوطني محمد وهبي باللاعب والمقربين منه، حيث وصفت المباحثات التي جرت بين مختلف الأطراف بالإيجابية، وهو ما يعزز إمكانية التحاق اللاعب بصفوف المنتخب المغربي في المستقبل القريب.
وفي سياق متصل، حسم المدافع الفرنسي من أصول مغربية عيسى ديوب قراره بتمثيل المنتخب الوطني المغربي، واضعاً بذلك حداً لسنوات من الترقب بشأن مستقبله الدولي.
وبحسب تقارير صحفية فرنسية، فقد اختار مدافع نادي فولهام الإنجليزي الدفاع عن ألوان المنتخب المغربي بالنظر إلى أصوله المغربية من جهة والدته، وذلك بعد مسار طويل مع الفئات السنية للمنتخب الفرنسي.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن اللاعب شرع في مباشرة الإجراءات المرتبطة بتغيير جنسيته الرياضية، حتى يصبح مؤهلاً قانونياً لحمل قميص المنتخب المغربي في المنافسات الرسمية.
وفي حال استكمال هذه الإجراءات في الوقت المناسب، من المرتقب أن يوجه الناخب الوطني محمد وهبي الدعوة إلى عيسى ديوب للمشاركة في أحد المعسكرات الإعدادية المقبلة، في خطوة قد تمهد لظهوره الأول بقميص “أسود الأطلس”، خاصة في ظل سعي الطاقم التقني إلى تعزيز الخط الخلفي بعناصر تملك خبرة المنافسات الأوروبية الكبرى.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية ألمانية أن الجهاز الفني للمنتخب المغربي يواصل متابعة عدد من اللاعبين الصاعدين في الدوري الألماني، في إطار استراتيجية تروم توسيع قاعدة الاختيارات التقنية واستقطاب المواهب التي تتألق في البطولات الأوروبية.
وذكرت صحيفة “بيلد” الألمانية أن لاعبي نادي آينتراخت فرانكفورت، أيوب الميموني ويونس بن طالب، يوجدان ضمن اللائحة الموسعة للأسماء التي يدرس الناخب الوطني إمكانية استدعائها خلال المعسكرات المقبلة للمنتخب المغربي، في ضوء المستويات التي يقدمانها رفقة فريقهما في منافسات الدوري الألماني.
وبحسب المصدر ذاته، فإن اللاعبين نجحا في لفت الأنظار خلال النصف الأول من الموسم الكروي الجاري بفضل الأداء الذي يقدمانه داخل فريقهما، وهو ما جعلهما يحظيان بمتابعة من طرف الطاقم التقني للمنتخب المغربي الذي يواصل رصد أداء عدد من اللاعبين المغاربة في مختلف البطولات الأوروبية.
ويرتقب أن يشكل المعسكر الإعدادي المقبل محطة مهمة بالنسبة للجهاز الفني الجديد للمنتخب الوطني، ليس فقط من أجل الوقوف على مستوى اللاعبين الحاليين، بل أيضاً لاختبار مدى قدرة العناصر الجديدة على الاندماج داخل المجموعة الوطنية، خاصة مع اقتراب منافسات كأس العالم 2026.