برلمانيون يدقون ناقوس الخطر: المحروقات تشعل أسعار الأسواق

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

17 مارس 2026 - 01:00
الخط :

تلقت حكومة أخنوش وابلا من المراسلات الكتابية بعث بها برلمانيون على خلفية الرفع المفاجئ من أسعار المحروقات بدرهمين دفعة واحدة أمام شبهات استغلال الحرب بين ايران واسرائيل والولايات المتحدة الامريكية.

وتصاعدت حدة الانتقادات والتحذيرات البرلمانية بسبب الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات وتداعياته المباشرة على أسعار عدد من المواد الأساسية ومواد البناء والدقيق، وسط مطالب متزايدة للحكومة بالتدخل العاجل لضبط السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وحذر عدد من البرلمانيين حكومة أخنوش من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لما وصفوه بالزيادات المتسارعة في أسعار الطاقة، والتي بدأت تنعكس بشكل مباشر على مختلف القطاعات الإنتاجية والاستهلاكية.

ونبه النائب البرلماني محمد هشامي، البرلماني عن حزب الحركة الشعبية، إلى أن الزيادة التي شهدتها أسعار المحروقات يوم 16 مارس الجاري بدأت تخلف آثارا مباشرة داخل الأسواق، مسجلة ارتفاعا في أسعار عدد من المواد والمنتجات، من بينها مواد البناء، وهو ما اعتبره مؤشرا مقلقا على انتقال موجة الغلاء من قطاع الطاقة إلى باقي القطاعات الاقتصادية.

وشدد البرلماني، الذي راسل وزير الصناعة والتجارة، على أن هذه التطورات تثير تساؤلات حول مدى احترام قواعد المنافسة والشفافية داخل السوق. وحذر من احتمال استغلال بعض الفاعلين الاقتصاديين للظرفية من أجل الرفع غير المبرر للأسعار، فيما يعرف بـ"تجار الأزمات".

وفي الاتجاه نفسه، دق المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، ناقوس الخطر بشأن ارتفاع أسعار الدقيق، مؤكدا أن الأسواق سجلت زيادات متزامنة مع ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج المرتبطة أساسا بغلاء المحروقات.

وحذر من أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يضاعف الضغط على القدرة الشرائية للأسر المغربية، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة.

وطالب المستشار الحكومة بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم اتخاذها للحد من استمرار هذه الزيادات، متسائلا عن إمكانية تفعيل الآليات القانونية والتنظيمية لضبط الأسعار وحماية السوق من المضاربات التي قد تضر بالمستهلكين.

من جهتها، هاجمت النائبة البرلمانية فاطمة التامني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي الارتفاع المتكرر لأسعار المحروقات، معتبرة أن ما يجري في سوق الطاقة يطرح تساؤلات حقيقية حول أسباب هذه الزيادات المتتالية، خاصة في ظل تقلبات الأسعار في الأسواق الدولية.

وشددت التامني على أن استمرار هذه الوضعية يهدد بتوسيع دائرة الغلاء داخل الاقتصاد الوطني، مطالبة الحكومة بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء الارتفاعات المتكررة، وعن الإجراءات التي ستتخذها لضمان احترام قواعد المنافسة داخل سوق المحروقات.

كما دعت إلى اتخاذ تدابير استعجالية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين والمقاولات، منبهة إلى ضرورة التفكير في حلول استراتيجية لتعزيز السيادة الطاقية للمغرب، من بينها إعادة تشغيل مصفاة "سامير" وتوفير مخزون استراتيجي من المواد النفطية.

وجاءت هذه التحركات البرلمانية في ظل غضب شعبي واسع انعكس بشكل واضح بمواقف حملتها مواقع التواصل الاجتماعي، التي أبدت قلقها من انتقال عدوى ارتفاع أسعار الطاقة إلى مختلف المواد الاستهلاكية، في وقت يحذر فيه عدد من الفاعلين الاقتصاديين من احتمال دخول الأسواق في موجة تضخم جديدة إذا لم تتدخل الحكومة بشكل عاجل لضبط الأسعار واحتواء تداعياتها على الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للمغاربة.

 

آخر الأخبار