جوهرة أياكس يقترب من أسود الأطلس ويصدم الكرة البلجيكية
في خطوة تعكس التحولات المتسارعة في خريطة المواهب الكروية ذات الأصول المزدوجة، يتجه اللاعب الشاب ريان بونيدة، متوسط ميدان أياكس أمستردام، إلى حسم مستقبله الدولي باختيار تمثيل المنتخب المغربي، في قرار أثار الكثير من النقاش داخل الأوساط الكروية البلجيكية، بالنظر إلى القيمة الفنية التي يمثلها اللاعب ضمن جيله.
ووفقا لما أوردته صحيفة HLN SPORT، فإن بونيدة أبدى بشكل واضح رغبته في تغيير جنسيته الرياضية، مفضلا حمل قميص المنتخب المغربي خلال المرحلة المقبلة، في انتظار استكمال المساطر القانونية والإدارية المعتمدة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو ما يفتح أمامه الباب رسميا للالتحاق بالمنتخبات الوطنية المغربية في مختلف الاستحقاقات القادمة.
ويأتي هذا التوجه في سياق دينامية متواصلة تشهدها الكرة المغربية، التي نجحت خلال السنوات الأخيرة في استقطاب عدد متزايد من اللاعبين مزدوجي الجنسية، مستفيدة من مشروع رياضي واضح المعالم ورؤية تقنية تهدف إلى تعزيز التنافسية داخل المنتخب الأول وباقي الفئات السنية، وهو ما جعل المغرب وجهة مفضلة للعديد من المواهب الصاعدة في أوروبا.
ويُنظر إلى غياب بونيدة عن اللائحة الأخيرة لمنتخب بلجيكا لأقل من 21 سنة كمؤشر قوي على اقتراب حسم قراره النهائي، خاصة وأن اللاعب كان يُعد من أبرز العناصر الواعدة داخل المنظومة الكروية البلجيكية، حيث تدرج في مختلف الفئات العمرية منذ سن مبكرة، ولفت الأنظار بمهاراته التقنية العالية ورؤيته المتميزة في وسط الميدان.
في المقابل، اعتبرت تقارير إعلامية بلجيكية أن احتمال فقدان لاعب بحجم بونيدة يمثل ضربة فنية للمنتخب البلجيكي، في ظل تنامي ظاهرة اختيار اللاعبين من أصول مهاجرة تمثيل بلدانهم الأصلية، وهو ما يطرح تساؤلات متزايدة حول قدرة الاتحاد البلجيكي على الحفاظ على مواهبه الشابة في ظل المنافسة المتصاعدة من اتحادات كروية أخرى.
ويُعد بونيدة، المولود سنة 2006 بمدينة فيلفورد البلجيكية، من أبرز الأسماء الصاعدة في سماء كرة القدم الأوروبية، حيث يشغل مركز وسط الميدان الهجومي، ويتمتع بقدرات تقنية لافتة تجعله من بين اللاعبين المرشحين للبروز مستقبلا على أعلى المستويات، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات.
ورغم تمثيله لبلجيكا في الفئات السنية من أقل من 15 سنة إلى أقل من 19 سنة، فإن المؤشرات الحالية ترجح كفة المنتخب المغربي، الذي بات قريبا من كسب رهان استقطاب موهبة جديدة تعزز صفوفه، في خطوة تؤكد مرة أخرى نجاح الاستراتيجية المعتمدة في توسيع قاعدة الاختيار والاستفادة من الكفاءات المنتشرة عبر مختلف الدوريات الأوروبية.
ويعكس هذا التطور أيضا التحول في نظرة اللاعبين الشباب من أصول مغربية إلى مشروع المنتخب الوطني، الذي أصبح أكثر جاذبية بفضل نتائجه الإيجابية وحضوره القوي في المحافل الدولية، ما يجعله خيارا رياضيا تنافسيا وليس مجرد امتداد للانتماء العائلي أو الثقافي.
