12 سنة دون مراجعة.. تعرفة الإعاقة تربك الحكومة مع اقتراب نهاية الولاية

الكاتب : انس شريد

27 مارس 2026 - 10:30
الخط :

يشهد ملف الأشخاص في وضعية إعاقة في المغرب خلال الفترة الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في وتيرة النقاش العمومي، في ظل تنامي الوعي المجتمعي بضرورة ضمان حقوق هذه الفئة وتعزيز إدماجها الفعلي في مختلف مناحي الحياة.

ويُعد موضوع مراجعة التعرفة الوطنية المرجعية الخاصة بالأجهزة التعويضية والمعينات التقنية من بين أبرز الملفات التي تؤرق هذه الفئة من المجتمع، في ظل انتقادات متزايدة من طرف فعاليات حقوقية وجمعوية اعتبرت أن هذا الورش الحيوي لم يحظ بالاهتمام الكافي خلال السنوات الأخيرة.

وترى هذه الفعاليات أن غياب تحيين هذه التعرفة منذ أكثر من 12 سنة يطرح إشكاليات حقيقية، بالنظر إلى التطور التكنولوجي الذي عرفته هذه الأجهزة وارتفاع تكلفتها بشكل ملحوظ.

ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه المطالب بتسريع تنزيل السياسات العمومية المرتبطة بالإدماج، خاصة في مجالات التعليم الدامج، والتأهيل المهني، والولوج إلى الخدمات الصحية والاجتماعية، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق تكافؤ الفرص.

غير أن عدداً من الفاعلين يرون أن تحقيق هذه الأهداف يظل رهيناً بتجاوز اختلالات بنيوية، من بينها محدودية تغطية الأجهزة التعويضية ضمن سلة العلاجات، وضعف نسب التعويض التي تقدمها أنظمة التأمين الصحي، وهو ما يثقل كاهل الأسر ويحد من استفادة المعنيين من الوسائل الضرورية لحياتهم اليومية.

وفي خضم هذا النقاش، دخلت المؤسسة التشريعية على خط عدم مراجعة التعرفة الوطنية منذ 12 سنة، حيث وجه النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، دعا فيه إلى الكشف عن الإجراءات المرتقبة.

وأكد النائب البرلماني في معرض سؤاله أن شريحة واسعة من الأشخاص في وضعية إعاقة تواجه صعوبات حقيقية في الولوج إلى المعينات التقنية، سواء بسبب عدم إدراج عدد منها ضمن قائمة المستلزمات الطبية المعوض عنها، أو بسبب محدودية نسب التعويض بالنسبة للأجهزة المتاحة.

وتعكس هذه المبادرة البرلمانية حجم الضغط المتزايد على الحكومة من أجل التعاطي الجدي مع هذا الملف، خاصة في ظل اقتراب نهاية الولاية الحكومية الحالية، وما يرافق ذلك من تقييم لحصيلة السياسات العمومية المنجزة.

آخر الأخبار