رئيس الكاف: المغرب يترشح باستمرار لاستضافة البطولات عكس دول أخرى
يواصل المغرب ترسيخ موقعه كأحد أبرز الفاعلين في خارطة كرة القدم الإفريقية، في ظل تزايد حضوره كمضيف رئيسي للتظاهرات القارية، وهو ما يعكس تحولا نوعيا في مكانة المملكة داخل المنظومة الكروية الإفريقية، مدفوعا برؤية استراتيجية قائمة على الاستثمار في البنية التحتية وتعزيز القدرات التنظيمية وفق المعايير الدولية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، باتريس موتسيبي، أن المغرب يبرز باستمرار كأحد أكثر البلدان استعدادا ورغبة في احتضان البطولات القارية، مشيرا إلى أن المملكة تكون في العديد من الحالات المرشح الوحيد لتنظيم بعض المنافسات، وهو ما يعكس التزاما واضحا بدعم كرة القدم الإفريقية والمساهمة في تطويرها.
وأوضح المتحدث ذاته، خلال ندوة صحفية، أن المغرب سيحتضن مجموعة من التظاهرات القارية البارزة، من بينها كأس أمم إفريقيا للسيدات، إلى جانب بطولة إفريقيا لأقل من 17 سنة، في تأكيد جديد على الثقة التي تحظى بها المملكة من طرف الهيئات الكروية القارية، وعلى قدرتها على تنظيم أحداث كبرى في ظروف احترافية.
وأوضح رئيس الكاف، أن بطولات مثل كرة القدم داخل القاعة أو دوري أبطال إفريقيا للسيدات لا تحقق أرباحا مالية، بل قد تتسبب في خسائر للجهات المنظمة، الأمر الذي يدفع العديد من الدول إلى العزوف عن الترشح لاحتضانها.
وفي مقابل هذا التردد، يواصل المغرب تقديم نفسه كخيار جاهز وموثوق، مستندا إلى بنية تحتية متطورة تشمل ملاعب حديثة ومرافق تدريب متكاملة، فضلا عن خبرة تنظيمية متراكمة راكمها من خلال احتضان عدة تظاهرات قارية ودولية خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يجعله في موقع متقدم مقارنة بباقي الدول الإفريقية.
ويؤكد رئيس الكاف أن مبدأ توزيع تنظيم البطولات بين مختلف مناطق القارة يظل خيارا مفضلا، غير أن غياب المنافسة في بعض الأحيان يفرض اعتماد الملف الوحيد المتوصل به، والذي يكون غالبا من طرف المغرب، ما يعزز من حضوره المستمر في أجندة الاستضافة القارية.
وفي سياق متصل بتطوير المسابقات الإفريقية، أعلن موتسيبي عن عودة مشروع دوري السوبر الإفريقي للأندية، المرتقب تنظيمه مع نهاية السنة الجارية، بعد أن تم إلغاؤه سابقا بسبب غياب الرعاة وعدم التوصل إلى اتفاقات مالية تلبي تطلعات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وأشار إلى أن الكاف يعمل حاليا على استقطاب شركاء ورعاة قادرين على دعم هذه المسابقة من الناحية المالية، بما يضمن نجاحها على المستويين الرياضي والتجاري، خاصة وأن المشروع يهدف إلى رفع مستوى التنافسية بين الأندية الإفريقية وتعزيز جاذبية كرة القدم في القارة.
وفي إطار رؤية أشمل لتطوير كرة القدم الإفريقية، كشف رئيس الكاف عن توجه لإعادة هيكلة المسابقات القارية، من خلال إطلاق صيغ جديدة تهدف إلى رفع مستوى التنافسية وزيادة الجاذبية التسويقية، من بينها مشروع دوري أمم إفريقي بنسخ متعددة، إحداها تعتمد على تقسيمات جغرافية، وأخرى تجمع نخبة اللاعبين الأفارقة الممارسين في مختلف الدوريات العالمية.
وتأتي كلمة موتسيبي في وقت تحظى به المملكة بإشادة واسعة عقب نجاحها في تنظيم تظاهرات كروية كبرى، حيث عكست هذه الاستضافات قدرة المملكة على تلبية متطلبات التنظيم الحديثة، سواء من حيث البنية التحتية أو الجوانب اللوجستية والأمنية، ما يعزز موقعها كوجهة مفضلة لاحتضان الأحداث الرياضية الكبرى على الصعيدين الإفريقي والدولي.