تغييرات تكتيكية منتظرة في صفوف المغرب أمام باراغواي
يتجه الناخب الوطني محمد وهبي إلى منح الفرصة لوجوه جديدة خلال المواجهة الودية المرتقبة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره الباراغواي، في إطار البرنامج الإعدادي الذي يخوضه “أسود الأطلس” تحضيرا للاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2026.
وتأتي هذه المباراة في سياق بحث الطاقم التقني عن توسيع قاعدة الاختيارات البشرية والوقوف على جاهزية أكبر عدد ممكن من اللاعبين، سواء على المستوى البدني أو التكتيكي.
وأنهى المنتخب الوطني تحضيراته للمباراة بحصة تدريبية أخيرة اتسمت بالتركيز والانضباط، حيث حرص الطاقم التقني على وضع اللمسات النهائية على النهج التكتيكي المرتقب، مع الاشتغال على تصحيح بعض التفاصيل الدقيقة التي ظهرت خلال اللقاء الودي السابق.
ويبدو أن التوجه العام داخل المعسكر الإعدادي يسير نحو منح دقائق لعب أكبر لعناصر لم تحظ بفرص كافية، في أفق خلق توازن أكبر داخل المجموعة وتعزيز روح التنافس الإيجابي بين اللاعبين.
ويُرتقب أن تشهد التشكيلة الأساسية تغييرات لافتة، خاصة على مستوى الخط الأمامي، في ظل سعي المدرب إلى إيجاد حلول أكثر نجاعة أمام المرمى، بعد أن شكلت الفعالية الهجومية أحد أبرز النقاط التي تحتاج إلى تطوير
. ومن المنتظر أن يمنح سفيان رحيمي أو أيوب الكعبي فرصة الانطلاق كأساسيين، في محاولة لإضفاء دينامية جديدة على الخط الهجومي والرفع من القدرة على استثمار الفرص.
كما تبرز إمكانية الاعتماد على ياسر الزابيري في مركز رأس الحربة الصريح، لما يمتلكه من خصائص هجومية مرتبطة بالتمركز داخل منطقة الجزاء والقدرة على إنهاء الهجمات، وهو خيار يعكس رغبة الطاقم التقني في تنويع الحلول التكتيكية وعدم الاكتفاء بالأدوار الهجومية المتحركة التي تم اعتمادها في المباراة السابقة.
وفي الخط الخلفي، يرتقب أن يجرب المدرب ثنائية دفاعية جديدة بقيادة عبد الحميد آيت بودلال إلى جانب عيسى ديوب، بهدف اختبار مدى الانسجام بينهما أمام منتخب يتميز بالقوة البدنية والسرعة في التحولات.
ويُنتظر أن يشكل هذا الاختبار معيارا مهما لتقييم قدرة الدفاع المغربي على الصمود أمام أساليب لعب مختلفة، خاصة تلك القادمة من مدارس كروية لاتينية.
وعلى مستوى الأروقة، يتجه الطاقم التقني إلى منح شمس الدين طالبي دورا أكبر في الجهة اليسرى، مع إمكانية إراحـة إبراهيم دياز أو توظيفه في مركز مختلف، بما يسمح باستغلال مهارات طالبي في الاختراق وصناعة الفرص.
كما قد يمنح أنس صلاح الدين دقائق لعب على مستوى الرواق الدفاعي مكان نصير مزراوي، في إطار تدوير المراكز وإتاحة الفرصة لأكبر عدد من العناصر.
وفي سياق توسيع قاعدة الاختيارات، يواصل الطاقم التقني إدماج أسماء جديدة داخل المجموعة، حيث يُنتظر أن يحصل رضوان حلحال على فرصة الظهور لأول مرة بقميص المنتخب، إلى جانب إمكانية إشراك ريان بونيدا، الموهبة الصاعدة التي اختارت تمثيل المغرب، في خطوة تعكس استراتيجية الجامعة في استقطاب الكفاءات الشابة وتعزيز مستقبل المنتخب.
كما يحظى ياسين جسيم بثقة متجددة من المدرب، بعد الأداء اللافت الذي قدمه في ظهوره السابق، حيث يُنظر إليه كأحد العناصر القادرة على تقديم الإضافة في وسط الميدان، سواء على مستوى بناء اللعب أو الربط بين الخطوط.
وتشكل مواجهة الباراغواي اختبارا حقيقيا للمنتخب المغربي، بالنظر إلى الخصائص التي يتميز بها هذا المنتخب من صلابة دفاعية وانضباط تكتيكي، ما يفرض على العناصر الوطنية التحلي بالصبر والفعالية في آن واحد.
كما تمثل المباراة فرصة للوقوف على مدى قدرة المجموعة على التأقلم مع نسق مختلف من اللعب، خاصة أمام منتخبات أمريكا الجنوبية التي تعتمد على القوة البدنية والضغط العالي.
ويراهن الطاقم التقني من خلال هذه المواجهة على تحقيق عدة أهداف، أبرزها تقييم الجاهزية الجماعية، وتعزيز الانسجام بين اللاعبين، فضلا عن اختبار خيارات تكتيكية متعددة يمكن الاعتماد عليها مستقبلا.
وتندرج هذه الخطوات ضمن رؤية شاملة تهدف إلى بناء منتخب متكامل وقادر على المنافسة في المحافل الكبرى، خاصة مع اقتراب كأس العالم 2026.