الأسود يواصلون التحضير للمونديال بفوز مقنع على باراغواي

الكاتب : انس شريد

31 مارس 2026 - 09:19
الخط :

حقق المنتخب المغربي لكرة القدم فوزا معنويا مهما على نظيره الباراغوياني بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في المباراة الودية التي جمعتهما مساء الثلاثاء على أرضية ملعب بولار دولولي بمدينة لانس الفرنسية، في إطار التحضيرات المتواصلة للاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2026.

ودخل المنتخب المغربي المواجهة بإيقاع هجومي واضح منذ الدقائق الأولى، حيث حاول فرض أسلوبه المعتمد على الاستحواذ والاختراق عبر الأطراف، مستفيداً من تحركات لاعبيه النشيطة في وسط الميدان وعلى الرواقين.

ورغم النوايا الهجومية المبكرة، اصطدمت محاولات العناصر الوطنية بتنظيم دفاعي محكم من جانب المنتخب الباراغوياني، الذي نجح في الحد من خطورة الكرات الأولى وامتصاص الحماس المغربي خلال الربع ساعة الافتتاحية.

ومع تقدم دقائق الشوط الأول، تحسن مردود المنتخب الباراغوياني تدريجياً، وبدأ في تهديد مرمى المنتخب المغربي عبر هجمات مرتدة سريعة كادت أن تثمر أهدافاً لولا التدخلات الحاسمة للحارس ياسين بونو، الذي أبان عن تركيز عالٍ وتصدى لأكثر من محاولة خطيرة، مؤكداً حضوره كأحد أبرز عناصر الأمان داخل التشكيلة الوطنية.

ومع بداية الشوط الثاني، ظهر المنتخب المغربي بوجه أكثر فعالية، حيث تمكن من فك شفرة الدفاع الباراغوياني في الدقيقة 48 عن طريق بلال الخنوس، الذي استغل تمريرة دقيقة من أشرف حكيمي ليضع الكرة في الشباك معلناً هدف التقدم.

ولم تمر سوى دقائق قليلة حتى عزز المنتخب المغربي تفوقه بهدف ثانٍ في الدقيقة 53، وقعه نائل العيناوي بعد عمل جماعي منسق، انطلق أيضاً من تمريرة محكمة من القائد حكيمي، الذي بصم على أداء لافت في الشق الهجومي.

هذا التقدم منح “أسود الأطلس” أفضلية نسبية في تدبير مجريات اللقاء، حيث عملت العناصر الوطنية على التحكم في نسق اللعب وتقليص المساحات أمام المنافس، مع الاعتماد على المرتدات السريعة لخلق فرص إضافية.

في المقابل، لم يستسلم المنتخب الباراغوياني، وكثف من محاولاته الهجومية بحثاً عن تقليص الفارق، مستغلاً بعض المساحات التي ظهرت في الخط الخلفي المغربي خلال فترات من الشوط الثاني.

ورغم الضغط المتأخر، واصل ياسين بونو تألقه بتدخلات حاسمة، مدعوماً بانضباط دفاعي واضح من بقية الخط الخلفي، قبل أن يتمكن اللاعب كوستافو كاباليرو من تسجيل هدف تقليص الفارق في الدقيقة 87، مستغلا لحظة ارتباك داخل منطقة الجزاء، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لتغيير نتيجة المباراة التي انتهت بفوز المنتخب المغربي بهدفين مقابل هدف واحد.

ويأتي هذا الانتصار في سياق البرنامج الإعدادي الذي يخوضه المنتخب المغربي خلال فترة التوقف الدولي، حيث يشكل فرصة للطاقم التقني للوقوف على جاهزية اللاعبين وتجريب بعض الخيارات التكتيكية، خاصة بعد التعادل في المباراة الودية السابقة أمام منتخب الإكوادور.

كما يعكس الأداء العام للفريق مؤشرات إيجابية على مستوى الانسجام الجماعي والقدرة على التعامل مع مجريات المباريات، رغم بعض الهفوات التي تبقى قابلة للتدارك قبل دخول غمار المنافسات الرسمية.

ويواصل المنتخب المغربي، من خلال هذه النتائج، تأكيد حضوره القوي على الساحة الدولية، معززاً الثقة في قدرته على المنافسة في الاستحقاقات المقبلة، في ظل توفره على تركيبة بشرية تجمع بين الخبرة والطموح، وتطمح إلى تحقيق نتائج تواكب تطلعات الجماهير المغربية وترسخ مكانة الكرة الوطنية ضمن كبار المنتخبات على المستوى العالمي.

آخر الأخبار