صراع بين الركراكي ورينارد على تدريب "بلاك ستارز" قبل المونديال

الكاتب : انس شريد

02 أبريل 2026 - 08:30
الخط :

دخل ملف التعاقد مع مدرب جديد لمنتخب غانا مرحلة حاسمة، في ظل سباق محتدم بين عدد من الأسماء البارزة على الساحة الكروية، يتقدمهم المدرب المغربي وليد الركراكي والفرنسي هيرفي رينارد، وذلك قبل فترة وجيزة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، التي يسعى خلالها منتخب “البلاك ستارز” إلى الظهور بوجه تنافسي يعكس تاريخه القاري والدولي.

ويأتي هذا التحرك من جانب الاتحاد الغاني لكرة القدم في أعقاب قرار إقالة المدرب السابق أوتو أودو، بسبب سلسلة من النتائج السلبية التي أثارت قلق المسؤولين والجماهير على حد سواء، خاصة بعد الهزيمة الثقيلة التي تلقاها المنتخب أمام نظيره النمساوي بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف واحد، وهي الخسارة التي سرّعت من وتيرة اتخاذ قرار التغيير الفني قبل موعد الاستحقاق العالمي.

ووفقًا لما أوردته ESPN، فإن قرار إقالة أودو تم اتخاذه مباشرة بعد تلك الخسارة القاسية، غير أن الاتحاد الغاني فضّل تأجيل الإعلان الرسمي والسماح له بقيادة الفريق في المباراة الودية التالية أمام ألمانيا، مراعاةً لظروف إنسانية وشخصية تخص المدرب، قبل أن يتم الحسم النهائي عقب تلك المواجهة.

وفي خضم هذا الوضع الاستعجالي، برز اسم وليد الركراكي كأحد أبرز المرشحين لتولي قيادة المنتخب الغاني، بالنظر إلى سجله التدريبي اللافت في السنوات الأخيرة، حيث نجح في قيادة المنتخب المغربي إلى إنجاز تاريخي خلال نهائيات كأس العالم 2022 ببلوغ الدور نصف النهائي، كأول منتخب أفريقي يحقق هذا الإنجاز، وهو ما عزز مكانته كأحد أبرز المدربين على مستوى القارة السمراء.

ولا يرتبط الركراكي حاليًا بأي عقد تدريبي، الأمر الذي يمنحه أفضلية نسبية في سباق التعاقد، خاصة في ظل حاجة الاتحاد الغاني إلى حسم الملف بسرعة.

كما تشير معطيات متطابقة، بحسب ESPN، إلى وجود اتصالات أولية بين الطرفين، في ظل اهتمام متبادل بإمكانية إتمام الاتفاق، خصوصًا أن هذه الخطوة قد تمثل للمدرب المغربي فرصة لإعادة تثبيت اسمه في واجهة المنافسة الدولية بعد نهاية تجربته مع المنتخب المغربي.

في المقابل، يظل الفرنسي هيرفي رينارد خيارًا قويًا ضمن قائمة المرشحين، مستفيدًا من خبرته الطويلة في القارة الأفريقية، وعلاقته السابقة بمنتخب غانا، حيث سبق له العمل ضمن الطاقم التقني خلال نسخة 2008 من كأس أمم أفريقيا، التي احتضنتها غانا، وساهم حينها في تحقيق المركز الثالث، ما يمنحه دراية خاصة ببيئة الكرة الغانية ومتطلباتها.

وأكدت ESPN أن رينارد يوجد ضمن الأسماء المطروحة بقوة، بالنظر إلى وضعه الحالي مع المنتخب السعودي، حيث تحيط الشكوك بمستقبله بعد سلسلة من النتائج غير المرضية، وهو ما قد يفتح الباب أمام إمكانية رحيله وخوض تجربة جديدة قبل المونديال، رغم ارتباطه بعقد رسمي.

ويعكس هذا التنافس بين الركراكي ورينارد حجم الرهانات التي يضعها الاتحاد الغاني على المرحلة المقبلة، حيث يسعى إلى اختيار مدرب يمتلك القدرة على التكيف السريع مع المجموعة، وقيادتها نحو تحقيق نتائج إيجابية في وقت قياسي، خاصة أن الفترة المتبقية قبل المونديال لا تسمح بهامش كبير من التجريب أو التأقلم.

آخر الأخبار