لقجع: المغرب سينافس فرنسا مستقبلا على صدارة تصنيف "فيفا"

الكاتب : انس شريد

03 أبريل 2026 - 07:30
الخط :

في سياق الدينامية المتسارعة التي يشهدها المشهد الكروي المغربي، برزت تصريحات فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لتؤكد طموحا متناميا داخل منظومة كرة القدم الوطنية، يتمثل في منافسة كبار المنتخبات العالمية على صدارة التصنيف الدولي.

وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء رسمي جمع مسؤولين مغاربة ونظراءهم الفرنسيين، في إطار التحضيرات الجارية لاستحقاقات كروية كبرى، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2030، التي يسعى المغرب إلى تنظيمها بشراكة دولية، في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً في موقعه ضمن خارطة كرة القدم العالمية.

وحرص لقجع على توجيه تهنئة لنظيره الفرنسي بمناسبة تصدر منتخب بلاده ترتيب المنتخبات العالمية، في إشارة إلى تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، قبل أن يضيف بثقة واضحة وطموح: المغرب لن يتأخر كثيراً في منافسة فرنسا على هذه الصدارة.

ونجح المنتخب المغربي، المعروف بلقب "أسود الأطلس"، في السنوات الأخيرة في ترسيخ حضوره ضمن نخبة المنتخبات العالمية، حيث يحتل حاليا المركز الثامن في تصنيف "فيفا"، ليكون المنتخب العربي الوحيد ضمن قائمة العشرة الأوائل، وهو إنجاز يعكس الاستقرار الفني والتطور المتواصل في الأداء.

في المقابل، استعاد المنتخب الفرنسي صدارة التصنيف العالمي خلال شهر مارس، متفوقاً على نظيره الإسباني، مستفيداً من نتائج إيجابية حققها في المباريات الدولية الأخيرة، من بينها انتصارات بارزة على منتخبات قوية.

ويعكس هذا التقدم استمرار المنتخب الفرنسي في الحفاظ على مكانته كأحد أبرز القوى الكروية العالمية، بالنظر إلى عمق تركيبته البشرية وتجربته في المنافسات الكبرى.

غير أن الطموح المغربي لا ينفصل عن الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب في النسخة الأخيرة من كأس العالم 2022، عندما أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ الدور نصف النهائي، في مسار استثنائي لقي إشادة واسعة من مختلف الأوساط الرياضية الدولية، بالإضافة إلى فوزه بكأس أمم إفريقيا الأخيرة على حساب السنغال.

وقد شكل هذا الإنجاز نقطة تحول مفصلية، ليس فقط من حيث النتائج، بل أيضاً من حيث الثقة التي باتت تحيط بالمشروع الكروي الوطني.

ويأتي هذا الطموح في إطار رؤية شمولية لتطوير كرة القدم المغربية، ترتكز على الاستثمار في البنيات التحتية، وتطوير التكوين، وتعزيز الحكامة داخل المؤسسات الرياضية، إلى جانب توسيع قاعدة الممارسة.

كما أن التحضيرات الجارية لاستضافة كأس العالم 2030 تضفي زخماً إضافياً على هذه الدينامية، بما تفرضه من معايير تنظيمية وتقنية عالية، من شأنها الارتقاء بمستوى كرة القدم الوطنية.

آخر الأخبار