هل تفصل "طاس" في نزاع المغرب والسنغال بقرار غير قابل للطعن؟

الكاتب : انس شريد

07 أبريل 2026 - 09:30
الخط :

دخل ملف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 مرحلة حاسمة على المستوى القانوني، بعدما قرر الاتحاد السنغالي لكرة القدم اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية للطعن في قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم القاضي باعتبار المنتخب المغربي فائزا باللقب بنتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل، على خلفية انسحاب المنتخب السنغالي من المواجهة في لحظات حاسمة من المباراة.

هذا التطور أعاد الملف إلى واجهة النقاش الرياضي والقانوني، في ظل ترقب واسع لمآل القضية التي تجاوزت حدود المنافسة داخل الملعب لتتحول إلى نزاع قانوني معقد، تتداخل فيه لوائح “الكاف” مع مساطر التقاضي الدولية، ما يمنحها بعدا استثنائيا في تاريخ الكرة الإفريقية.

وفي هذا السياق، أكد المدير العام لمحكمة التحكيم الرياضية، ماثيو ريب، لشبكة rmc الفرنسية، أن الملف دخل فعليا حيز المعالجة، مشددا على أن الهيئة ستسعى إلى إصدار حكم عادل يستند إلى أسس قانونية واضحة، مع ضمان حقوق جميع الأطراف في الدفاع عن مواقفها.

وأبرز أن القرار المرتقب سيكون نهائيا وملزما، ولا يقبل أي شكل من أشكال الطعن، ما يضفي عليه طابعا حاسما في تحديد هوية البطل.

ويعكس هذا التصريح إدراكا من أعلى هيئة تحكيم رياضي في العالم بحجم الرهانات المرتبطة بالقضية، سواء من حيث حساسيتها الجماهيرية أو تداعياتها على صورة المنافسات القارية، خاصة في ظل الضغط المتزايد من الجماهير ووسائل الإعلام لمعرفة الحكم النهائي في أقرب الآجال.

وكانت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم قد حسمت في وقت سابق لصالح المنتخب المغربي، بعد قبول الاستئناف المقدم من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم شكلا ومضمونا، وإلغاء القرار الصادر عن لجنة الانضباط، مع تثبيت نتيجة المباراة لصالح المغرب استنادا إلى لوائح المسابقة التي تعتبر الانسحاب هزيمة قانونية.

كما شملت قرارات اللجنة مراجعة عدد من العقوبات التأديبية المرتبطة بالمباراة، حيث تم تخفيف بعض العقوبات الفردية وإلغاء أخرى، مقابل الإبقاء على جزاءات مرتبطة بسلوكيات تنظيمية وتقنية، في خطوة هدفت إلى إعادة التوازن للقرارات الانضباطية وفق المعطيات المتوفرة.

وتعود تفاصيل الأزمة إلى الدقائق الأخيرة من اللقاء النهائي، عندما أعلن الحكم عن ضربة جزاء لصالح المنتخب المغربي خلال الوقت بدل الضائع، وهو القرار الذي قوبل باحتجاجات قوية من جانب الطاقم الفني للمنتخب السنغالي، قبل أن تتطور الأوضاع إلى انسحاب جماعي من أرضية الميدان، في مشهد غير مألوف في المباريات النهائية الكبرى.

وتفاقمت حدة التوتر تزامنا مع حالة من الفوضى في المدرجات، ما أثر على السير العادي للمباراة وأثار إشكالات تنظيمية وأمنية زادت من تعقيد الملف، لتتحول الواقعة من مجرد قرار تحكيمي مثير للجدل إلى قضية متعددة الأبعاد تشمل الجوانب الرياضية والقانونية.

آخر الأخبار