نجم "الأسود" ينافس على جائزة أفضل لاعب في بلجيكا
يواصل الدولي المغربي زكرياء الواحدي لفت الأنظار في الملاعب الأوروبية، بعدما فرض اسمه ضمن قائمة أبرز المرشحين لنيل جائزة أفضل لاعب إفريقي في الدوري البلجيكي لموسم 2025-2026، مستفيداً من العروض القوية التي يقدمها رفقة نادي جينك، والتي جعلته محط إشادة واسعة من قبل المتابعين ووسائل الإعلام المحلية.
ويعيش اللاعب المغربي واحداً من أفضل مواسمه الاحترافية، حيث نجح في تقديم أداء متوازن جمع بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أرقامه الفردية، بعدما تمكن من تسجيل 11 هدفاً إلى جانب تقديم 3 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات. وتكتسي هذه الأرقام أهمية خاصة بالنظر إلى مركزه كمدافع، ما يعكس قدرته على صناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب، ويؤكد تطوره اللافت على المستويين التقني والتكتيكي.
ولم يمر هذا التألق دون أن يثير اهتمام المتابعين في بلجيكا، حيث أجمعت تقارير إعلامية محلية على أن الواحدي بات من أبرز الأسماء المرشحة بقوة للتتويج بالجائزة، في ظل استمراره في تقديم مستويات مستقرة ومؤثرة داخل رقعة الميدان، إضافة إلى مساهمته في تحقيق نتائج إيجابية لفريقه خلال الموسم الجاري.
ويُعد بروز الواحدي امتداداً للحضور المغربي المتنامي في البطولة البلجيكية، التي لطالما شكلت محطة مهمة لتألق اللاعبين الأفارقة، إذ أضحت منصة لإبراز المواهب وصقلها قبل الانتقال إلى مستويات أعلى من التنافس. وفي هذا السياق، يعكس الأداء الذي يقدمه اللاعب المغربي حجم التطور الذي يشهده مساره الاحترافي، وقدرته على التأقلم مع متطلبات كرة القدم الأوروبية الحديثة.
وعلى الصعيد الدولي، تُوّجت هذه المستويات المتميزة بتلقيه دعوة الانضمام إلى صفوف المنتخب المغربي، بعد أن وجه له الناخب الوطني محمد وهبي الدعوة خلال الفترة الأخيرة، في خطوة تعكس رغبة الطاقم التقني في ضخ دماء جديدة داخل المجموعة الوطنية، وتعزيز الخيارات المتاحة قبل الاستحقاقات المقبلة.
وتُشكل هذه الدعوة محطة مهمة في مسار اللاعب، إذ تفتح أمامه آفاقاً أوسع لإثبات مؤهلاته على الصعيد الدولي، خاصة في ظل المنافسة القوية داخل صفوف المنتخب، الذي يسعى إلى الحفاظ على نسقه التصاعدي ومواصلة تحقيق النتائج الإيجابية.
وفي ظل هذا الزخم، يطمح الواحدي إلى مواصلة عروضه القوية خلال ما تبقى من الموسم، من أجل تعزيز حظوظه في الظفر بالجائزة، التي باتت تحظى باهتمام متزايد نظراً لقيمتها المعنوية ودورها في تسليط الضوء على أفضل المواهب الإفريقية في الملاعب البلجيكية. كما يعول على استمرارية أدائه المرتفع للحفاظ على مكانته ضمن التشكيلة الأساسية لفريقه، وترسيخ حضوره كأحد أبرز الأسماء الصاعدة في كرة القدم الأوروبية.
ويعكس هذا المسار التصاعدي الذي يعيشه اللاعب نموذجاً للاحتراف الناجح، القائم على العمل المتواصل والتطور التدريجي، وهو ما يجعله اليوم في موقع يمكنه من المنافسة على جوائز فردية مرموقة، وفي الوقت ذاته خدمة مصالح فريقه ومنتخب بلاده، في مرحلة تتطلب الكثير من الجدية والانضباط للحفاظ على هذا النسق التصاعدي.