الوداد يدرس التضحية بكارتيرون لامتصاص غضب الجماهير

الكاتب : انس شريد

15 أبريل 2026 - 08:30
الخط :

تعيش مكونات نادي الوداد الرياضي لكرة القدم على إيقاع مرحلة دقيقة تتسم بارتفاع منسوب التوتر والقلق، في ظل تراجع النتائج وتزايد الضغوط الجماهيرية المطالبة بإعادة ترتيب البيت الداخلي.

ويأتي هذا الوضع في سياق موسم لم يرقَ إلى مستوى تطلعات أنصار الفريق الأحمر، الذين اعتادوا رؤية ناديهم في واجهة المنافسة على الألقاب، سواء على الصعيد المحلي أو القاري.

ولم تكن الأسابيع الأخيرة رحيمة بالفريق، بعدما تكاثرت نتائجه السلبية بشكل لافت، بداية بخروجه من منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية، وصولًا إلى سلسلة من العروض غير المقنعة ضمن البطولة الاحترافية المغربية، وهو ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات عميقة حول جاهزية الفريق التقنية ومدى انسجام مكوناته داخل أرضية الميدان.

وفي خضم هذا السياق، تصاعدت حدة الانتقادات داخل الأوساط الودادية، حيث عبرت الجماهير عن استيائها من تراجع الأداء وغياب الفعالية الهجومية، معتبرة أن الفريق فقد جزءًا كبيرًا من هويته التنافسية.

وفي قلب هذا الجدل، يبرز اسم المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون، الذي وجد نفسه في مرمى الانتقادات منذ توليه قيادة الفريق خلفًا للمدرب السابق محمد أمين بنهاشم، دون أن يتمكن حتى الآن من تحقيق النتائج التي من شأنها تهدئة الأجواء داخل القلعة الحمراء.

وتشير الأرقام إلى أن كارتيرون قاد الفريق في ثلاث مباريات ضمن الدوري، اكتفى خلالها بنقطة واحدة من تعادل، مقابل هزيمتين متتاليتين، ما عمّق أزمة النتائج وزاد من تعقيد وضعيته.

ووفق المعطيات المتداولة داخل محيط النادي، فإن إدارة الوداد باتت تدرس بشكل جدي إمكانية إنهاء الارتباط مع المدرب الفرنسي في حال استمرار النتائج السلبية خلال المباراتين المقبلتين، في خطوة تهدف بالأساس إلى امتصاص غضب الجماهير وإعادة بث روح جديدة داخل المجموعة.

ويعكس هذا التوجه حجم الضغط الذي تعيشه الإدارة، التي تجد نفسها بين مطرقة النتائج وسندان التوازنات المالية.

وفي هذا السياق، برز اسم المدرب الألماني جوزيف زينباور كأحد الخيارات المطروحة لتعويض كارتيرون، بالنظر إلى تجربته السابقة في الملاعب المغربية ومعرفته بخصوصيات الدوري المحلي.

غير أن هذا السيناريو يظل مرتبطًا بعدة اعتبارات، أبرزها الكلفة المالية المرتفعة لفسخ عقد المدرب الحالي، والتي قد تصل إلى حوالي 200 مليون سنتيم، وهو رقم يضع إدارة النادي أمام معادلة معقدة بين ضرورة التغيير وتفادي أعباء مالية إضافية.

ومن جهة أخرى، يحتل الفريق حاليًا المركز الرابع في جدول الترتيب برصيد 30 نقطة، وهو موقع لا يعكس طموحات نادٍ بحجم الوداد، الذي يراهن تقليديًا على المنافسة على اللقب.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو المرحلة المقبلة حاسمة بالنسبة لمستقبل الفريق، سواء تعلق الأمر بمصير المدرب الحالي أو بمسار النادي في ما تبقى من الموسم.

آخر الأخبار