صفعة قوية لوهبي.. نهاية موسم أكرد وشكوك حول جاهزيته للمونديال
تتجه الأنظار داخل الأوساط الكروية المغربية والفرنسية إلى وضعية المدافع الدولي نايف أكرد، الذي يمر بواحدة من أصعب الفترات في مسيرته الاحترافية، بعد تأكد غيابه عن ما تبقى من منافسات الموسم الكروي الجاري رفقة نادي أولمبيك مارسيليا، في ظل تعقيدات الإصابة التي لاحقته خلال الأشهر الماضية، وما ترتب عنها من تداعيات صحية ورياضية أثارت قلق المتابعين.
ووفق معطيات متطابقة صادرة عن تقارير إعلامية فرنسية، فإن أكرد لن يكون قادراً على العودة إلى الملاعب قبل نهاية موسم 2025-2026، رغم محاولات الطاقم الطبي للنادي تسريع وتيرة تعافيه خلال المرحلة الأخيرة، حيث كانت الآمال قائمة على إمكانية لحاقه ببعض المباريات الحاسمة، غير أن تطور حالته الصحية حال دون ذلك بشكل نهائي.
وتعود بداية معاناة اللاعب إلى شهر أكتوبر 2025، حين بدأ يشعر بآلام متكررة على مستوى منطقة العانة، وهي من الإصابات التي توصف في الوسط الرياضي بالمعقدة، نظراً لتأثيرها المباشر على الجاهزية البدنية والتوازن الحركي للاعب.
ومع استمرار الأعراض وعدم استجابتها للعلاج التحفظي، اضطر أكرد إلى الخضوع لتدخل جراحي يوم 12 مارس الماضي، في محاولة لوضع حد نهائي للمشكل الذي لازمه لفترة طويلة.
غير أن مرحلة ما بعد العملية لم تسر وفق التوقعات الأولية، حسب التقارير الاعلامية الفرنسية، إذ كشفت الفحوصات الطبية عن وجود كسر على مستوى عظم العانة، وهو ما استدعى إخضاع اللاعب لبروتوكول علاجي وتأهيلي دقيق وطويل الأمد، تفادياً لأي انتكاسة محتملة قد تؤثر على مستقبله الرياضي.
هذا المستجد قلب حسابات الطاقم التقني والطبي للنادي الفرنسي، الذي وجد نفسه مجبراً على استبعاد اللاعب من بقية مباريات الموسم بشكل رسمي.
في المقابل، يمتد تأثير هذه الإصابة إلى المنتخب المغربي الأول لكرة القدم بقيادة المدرب محمد وهبي، حيث تثير الشكوك حول مدى جاهزية اللاعب للمشاركة في الاستحقاقات الدولية المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2026، التي يراهن عليها “أسود الأطلس” لتحقيق مشاركة قوية.
ورغم أن الوقت لا يزال متاحا أمام اللاعب لاستعادة عافيته، إلا أن طبيعة الإصابة وتعقيداتها تفرض تعاملا حذرا مع مرحلة التأهيل، بما يضمن عودة تدريجية وآمنة إلى الملاعب.
وتبقى المرحلة المقبلة حاسمة في مسار تعافي نايف أكرد، حيث سيخضع لمتابعة طبية دقيقة وبرنامج تأهيلي مكثف، يهدف إلى استعادة لياقته البدنية بشكل كامل، دون التسرع في العودة، وهو الخيار الذي يفضله الطاقم الطبي لتفادي تكرار الإصابة أو تفاقمها.