حركة صحراويون من أجل السلام تطالب بتسوية عاجلة لملف الصحراء
شددت "حركة صحراويون من أجل السلام"، المنشقة عن جبهة "البوليساريو"، على أن المرحلة الراهنة تفرض تعبئة جماعية عاجلة وحسن استثمار التحولات الدولية المتسارعة، من أجل الدفع نحو تسوية نهائية للنزاع حول الصحراء.
ودعت الحركة، كافة الصحراويين إلى الانخراط المكثف في مشروعها السياسي، مؤكدة أن تحقيق حل "مشرف وواقعي" يضمن الكرامة والازدهار بات ضرورة ملحة، وليس خيارا مؤجلا، في ظل ما وصفته بفرصة تاريخية لإعادة توجيه مسار هذا النزاع نحو الاستقرار والتنمية.
كسر الجمود
ونبهت الحركة إلى أن تأسيسها جاء استجابة مباشرة لتطلعات شريحة واسعة من الصحراويين الراغبين في كسر حالة الجمود المزمنة، وفتح أفق سياسي جديد قائم على الحوار والسلام والواقعية، بعيدا عن منطق التصعيد الذي طبع مراحل سابقة.
وأكدت أن انطلاقتها شكلت محطة مفصلية في مسار البحث عن حل سلمي وعادل، حيث تبنت منذ البداية خطابا معتدلا ومسؤولا، يقوم على نبذ العنف والتطرف، ويؤمن بضرورة اعتماد مقاربات توافقية تضمن كرامة جميع الأطراف.
ولفتت الحركة إلى أنها، خلال ست سنوات، نجحت في فرض نفسها كفاعل جاد في المشهد، من خلال مبادراتها ومشاركاتها في النقاشات الدولية، وسعيها المتواصل لإيصال صوت الصحراويين الداعين إلى السلام، محذرة من استمرار الرهان على خيارات الصراع التي أثبتت محدوديتها.
وأبرزت الحركة أن الظرفية الحالية تتسم بتطورات لافتة، على رأسها تنامي الدعم الدولي للحل السياسي القائم على مبدأ "لا غالب ولا مغلوب"، خاصة من طرف الولايات المتحدة الأمريكية، معتبرة أن هذا التوجه ينسجم مع الرؤية التي تبنتها منذ تأسيسها.
وأكدت أن هذا التحول يشكل فرصة استراتيجية يجب استثمارها دون تردد، مطالبة مختلف الفاعلين بالتخلي عن الحسابات الضيقة والانخراط في مسار سياسي واقعي يضع مصلحة الصحراويين فوق كل اعتبار.
وحذرت الحركة من إهدار هذه اللحظة السياسية الحاسمة، مشددة على أن مستقبل الصحراء لن يُبنى إلا عبر حلول توافقية تُنهي النزاع وتفتح الباب أمام الاستقرار والتنمية، في رسالة واضحة مفادها أن زمن الانتظار قد انتهى، وأن مرحلة الحسم السياسي قد بدأت.