وهبي يكثف جولاته الأوروبية لرصد محترفين جدد قبل مونديال 2026

الكاتب : انس شريد

24 أبريل 2026 - 06:30
الخط :

يواصل محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، تحركاته الميدانية المكثفة عبر عدد من الدوريات الأوروبية، في إطار استراتيجية تقنية تهدف إلى توسيع قاعدة الاختيارات البشرية وتعزيز التنافس داخل المجموعة الوطنية، وذلك تحضيرا لمنافسات كأس العالم 2026 المرتقبة، التي تجرى في شهر يونيو المقبل.

وتندرج هذه الجولة ضمن رؤية شاملة يسعى من خلالها الطاقم التقني للوقوف عن قرب على جاهزية عدد من اللاعبين المغاربة المحترفين، خاصة أولئك الذين بصموا على مستويات لافتة خلال الموسم الكروي الجاري، حيث تشير معطيات متطابقة إلى أن وهبي، وبعد إنهائه محطة المتابعة في كل من فرنسا والبرتغال، يستعد للانتقال إلى ألمانيا، لمواصلة عملية الرصد والتقييم في واحدة من أبرز الدوريات الأوروبية من حيث التنافسية والانضباط التكتيكي.

وتركز هذه الزيارة المرتقبة على متابعة مجموعة من الأسماء الصاعدة، التي برزت بشكل تدريجي داخل أنديتها، ويتعلق الأمر بكل من أيوب الميموني ويونس بن طالب، إضافة إلى سفيان الفوزي، حيث يسعى الناخب الوطني إلى تقييم مؤهلاتهم الفنية والبدنية، ومدى قدرتهم على الانسجام مع فلسفة لعب المنتخب الوطني، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تفرضها المنافسة العالمية.

وينشط كل من الميموني وبن طالب ضمن صفوف آينتراخت فرانكفورت، أحد الأندية التي عرفت خلال السنوات الأخيرة بتطوير المواهب الشابة ومنحها فرصا حقيقية لإثبات الذات، بينما يحمل الفوزي قميص شالكه 04.

ويأتي هذا التوجه في سياق رغبة واضحة لدى محمد وهبي في ضخ دماء جديدة داخل صفوف المنتخب المغربي، وخلق توازن بين عناصر الخبرة والوجوه الصاعدة، بما يضمن الحفاظ على النسق التنافسي المرتفع الذي ميز أداء “أسود الأطلس” خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد الإنجاز التاريخي الذي تحقق في النسخة الماضية من كأس العالم 2022 التي أقيمت في قطر.

ومن المنتظر أن تشكل هذه الجولات الميدانية عاملا حاسما في تحديد ملامح اللائحة النهائية التي ستخوض غمار مونديال 2026، حيث يحرص الطاقم التقني على اتخاذ قرارات مبنية على معايير دقيقة، تشمل الجاهزية البدنية، والاستقرار الفني، والقدرة على التأقلم مع الضغط العالي للمباريات الكبرى.

ويخوض المنتخب المغربي منافسات البطولة العالمية ضمن المجموعة الثالثة، إلى جانب منتخبات قوية، في مقدمتها منتخب البرازيل، ومنتخب اسكتلندا، ومنتخب هايتي، وهي مجموعة تفرض استعدادا خاصا وتركيزا كبيرا من أجل تحقيق نتائج إيجابية.

ويأمل الشارع الرياضي المغربي أن ينجح المنتخب في مواصلة كتابة التاريخ، وتكرار أو حتى تجاوز ما تحقق في النسخة السابقة، عندما بلغ نصف النهائي في إنجاز غير مسبوق قاريا وعربيا، وهو ما يجعل من التحضيرات الحالية محطة مفصلية في مسار بناء فريق قادر على المنافسة في أعلى المستويات.

آخر الأخبار