دي ميستورا يضغط على البوليساريو

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

26 أبريل 2026 - 03:00
الخط :

نبه المبعوث الشخصي للأمين العام لـالأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، أطراف نزاع الصحراء المغربية إلى أن اللحظة السياسية الحالية لا تحتمل مزيدا من الانتظار.
ولفت المصدر إلى أن التقدم في الملف بات مشروطا بتنازلات "تاريخية"، خصوصا من جانب جبهة البوليساريو الانفصالية.

وخلال جلسة مغلقة لـمجلس الأمن الدولي، قدم دي ميستورا قراءة مختلفة لمسار النزاع، مؤكدا أن المعطيات الحالية تفتح نافذة حقيقية للحل، بعد سنوات من الجمود.

ووفق تقارير دولية فإن المعطى الأبرز هو استئناف المفاوضات المباشرة منذ بداية السنة، بمشاركة المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، في أول تحرك من هذا النوع منذ سبع سنوات.
دي ميستورا شدد على أن النقاش لم يعد نظريا، بل انتقل إلى مستوى "الهندسة السياسية" للحل، في إشارة إلى بحث نماذج حكم قابلة للتطبيق، مع إدماج مبدأ تقرير المصير ضمن صيغة توافقية.

ضغط على البوليساريو
وأبرز المسؤول الأممي خطوة المغرب بتقديم نسخة مفصلة من مبادرة الحكم الذاتي، معتبرا أنها تلبي مطلبا أمميا قديما بضرورة الوضوح في المقترحات.
كما سجل استعداد الرباط للانخراط في المسار السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة.

وبدا خطاب المسؤول الأممي وكأنه يقول للبوليساريو لا تقدم دون تنازلات، إذ دعا المبعوث الأممي البوليساريو صراحة إلى مراجعة مواقفها والانخراط بجدية، محذرا بشكل غير مباشر من أن استمرار التشبث بالمواقف التقليدية قد يطيل أمد النزاع ويضيع فرصة نادرة.

عقبات قائمة
وأقر دي ميستورا بوجود عراقيل حقيقية، أبرزها مخاوف البوليساريو بشأن دورها المستقبلي في الإقليم، إضافة إلى هواجس أمنية تتطلب ضمانات واضحة، قبل أن يرى أن هذه التحديات "قابلة للتدبير" في إطار تسوية متوازنة.

ووضع المبعوث الأممي وضع سقفا زمنيا واضحا وهو أكتوبر المقبل، من أجل التوصل إلى اتفاق إطار يحدد أسس الحل، وآليات اعتماده، وخارطة طريق لتنفيذه عبر مرحلة انتقالية منظمة.

ويأتي هذا التطور في سياق دعم دولي متزايد لمقترح الحكم الذاتي، حيث سبق لـمجلس الأمن الدولي أن اعتبره خيارا واقعيا وقابلا للتطبيق، ما يعزز موقعه داخل النقاش الدولي.

 

آخر الأخبار