كارتيرون: الوداد خارج دائرة المنافسة على اللقب حاليا
شهدت وضعية الوداد الرياضي مزيدا من التعقيد على مستوى النتائج، بعدما اكتفى بتعادل سلبي أمام الكوكب المراكشي في المباراة التي جمعت بين الطرفين ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة من البطولة الاحترافية، وهي نتيجة عمّقت من الضغوط المفروضة على الطاقم التقني بقيادة الفرنسي باتريس كارتيرون، في ظل استمرار غياب الانتصارات وتراجع المردود الهجومي للفريق الأحمر.
ويواصل الوداد تسجيل أرقام مقلقة منذ التغيير الذي طرأ على العارضة التقنية، إذ لم يتمكن الفريق من حصد سوى نقطتين فقط من أصل 12 نقطة ممكنة خلال أربع مباريات خاضها تحت إشراف كارتيرون، وهي حصيلة تبقى دون مستوى تطلعات جماهير النادي التي كانت تأمل في أن يمنح التغيير دفعة جديدة تعيد الفريق سريعًا إلى سكة النتائج الإيجابية والمنافسة على المراكز المتقدمة.
وتعكس الأرقام المسجلة خلال هذه الفترة حجم الصعوبات التي يواجهها الفريق، خاصة على المستوى الهجومي، بعدما اكتفى بتسجيل هدف وحيد فقط في أربع مواجهات، مقابل عجز واضح عن استثمار الفرص المتاحة أمام المرمى.
ويبرز هذا المعطى تراجع الفعالية الهجومية وافتقاد الحلول في الثلث الأخير من الملعب، الأمر الذي بات يثير العديد من التساؤلات حول قدرة المجموعة على تجاوز هذه المرحلة الصعبة في أقرب وقت.
ولم يخف المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون حالة الإحباط التي تسيطر عليه عقب نهاية المباراة، معبرًا عن حزنه الشديد بعد استمرار نزيف النقاط، ومقرًا في الوقت نفسه بأن فريقه لا يمكن اعتباره في الوقت الراهن من بين المرشحين للتتويج بلقب البطولة الاحترافية هذا الموسم، في تصريح يعكس حجم الأزمة التقنية والذهنية التي يعيشها الفريق.
وأكد كارتيرون، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اللقاء، أن الوداد ما يزال يبحث عن التوازن المطلوب، مشيرًا إلى أن الطاقم التقني يواصل العمل من أجل إيجاد الحلول المناسبة وتحسين جاهزية الفريق، غير أن النتائج المحققة إلى حدود الساعة لا تعكس حجم الجهود المبذولة داخل النادي.
وأضاف أن غياب الفوز في المباريات الأخيرة يجعل الحديث عن المنافسة على اللقب سابقًا لأوانه، مبرزًا أن التركيز الحالي ينصب على تصحيح الاختلالات والتقدم بشكل تدريجي.
وأشار مدرب الوداد إلى أن الأجواء داخل المجموعة تبقى إيجابية على مستوى الحصص التدريبية، مؤكدًا أن اللاعبين يبدون التزامًا كبيرًا ورغبة واضحة في تجاوز المرحلة الحالية، غير أن ذلك لم يترجم بعد إلى نتائج على أرضية الميدان.
كما شدد على أن الحزن الذي يشعر به لا يرتبط فقط بالنتيجة، بل أيضًا برغبة الفريق في إسعاد جماهيره التي تواصل دعمها ومساندتها رغم سلسلة النتائج السلبية.
واعتبر كارتيرون أن التعادل دون أهداف أمام الكوكب المراكشي يبقى نتيجة محبطة بالنظر إلى مجريات اللقاء، خاصة أن الفريق كان قريبًا من التسجيل قبل نهاية الشوط الأول، وهو الهدف الذي كان من شأنه أن يغير ملامح المباراة ويمنح اللاعبين دفعة معنوية قوية.
غير أن غياب اللمسة الأخيرة وافتقاد النجاعة الهجومية حالا دون ذلك، ليواصل الوداد مسلسل التعثر في مرحلة حساسة من الموسم.
وتضع هذه الوضعية المدرب الفرنسي أمام تحديات كبيرة خلال الجولات المقبلة، في وقت تتزايد فيه مطالب الجماهير بضرورة استعادة الفريق لتوازنه والعودة إلى تحقيق الانتصارات، خصوصا أن الوداد يعد من الأندية المعتادة على المنافسة على الألقاب، ما يجعل أي تعثر إضافي مرشحا لمضاعفة حجم الضغوط على الجهاز الفني واللاعبين على حد سواء.