لهيب أسعار اللحوم يعود إلى البرلمان

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

29 أبريل 2026 - 06:00
الخط :

عادل جدل أسعار اللحوم التي لم تعرف طريها الى الانخفاظ من جلوس أخنوش على كرسي رئاسة الحكومة (عاد) إلى واجهة الضغط البرلماني من جديد، أملا في أن تتحرك الحكومة لحماية المغاربة من لهيب الاسعار وتجار الأزمات.

ونبه من جديد برلمانيون الحكومة إلى استمرار ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق، رغم كل التصريحات الحكومية التي تؤكد وفرة القطيع الوطني واستقرار العرض.

هذا الوضع أعاد أسئلة القدرة الشرائية إلى الواجهة، مع اقتراب مناسبة عيد الأضحى، وما يرافقها عادة من ضغط كبير على سوق اللحوم.

وفي هذا السياق، راسلت فاطمة الزهراء باتا، نائبة برلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بجهة الشرق، أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول الارتفاع الكبير الذي تعرفه أسعار لحوم الأغنام في عدد من الأسواق والمجازر الوطنية.

وقالت البرلمانية "المعطيات الصادرة عن عدد من المجازر بعدة جهات من المملكة، كشفت عن تسجيل أسعار قياسية غير مسبوقة للحوم الأغنام، حيث بلغت 140 درهما للكيلوغرام الواحد"، وهو مستوى اعتبرته "مثيرا للقلق" ويطرح علامات استفهام حول نجاعة التدابير الحكومية الرامية إلى ضبط السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وأضافت باتا أن هذا الارتفاع اللافت يأتي في ظرفية فلاحية كان يفترض أن تكون إيجابية، بفعل التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها المملكة خلال الموسم الفلاحي الحالي، والتي كان من المنتظر أن تنعكس بشكل مباشر على خفض كلفة الإنتاج وتحسين العرض وتخفيف الضغط على الأسعار. غير أن الواقع، حسب تعبيرها، جاء مخالفا لهذه التوقعات، مما عمق التساؤلات حول مدى فعالية السياسات العمومية الموجهة للقطاع.

كما أثارت البرلمانية إشكالية البرامج الحكومية المرتبطة بدعم الأعلاف وتسهيل الاستيراد، معتبرة أن هذه الإجراءات "كلفت ميزانية الدولة ملايير الدراهم دون أن تظهر آثارها بشكل ملموس على الأسعار النهائية في الأسواق"، ما يفتح النقاش من جديد حول جدوى هذه التدخلات ومدى وصول أثرها إلى المستهلك النهائي.

وطالبت النائبة البرلمانية وزير الفلاحة بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الارتفاع غير المسبوق في أسعار لحوم الأغنام، رغم التأكيدات الرسمية المتكررة بوفرة القطيع وتحسن الموسم الفلاحي. كما تساءلت عن مآل الدعم المالي العمومي الموجه لقطاع تربية المواشي، ومدى انعكاسه الفعلي على الأسعار داخل السوق الوطنية.

وشددت البرلمانية على ضرورة اتخاذ إجراءات استعجالية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى، الذي يشكل عادة ذروة الاستهلاك وامتحانا حقيقيا لمدى توازن السوق وقدرة الحكومة على ضبط الأسعار في وجه المضاربات والاختلالات المتكررة في سلاسل التوزيع.

 

 

آخر الأخبار