جماهير الوداد تنفجر في وجه آيت منا.. وكارتيرون: هدفي يبقى التتويج بلقب البطولة

الكاتب : انس شريد

30 أبريل 2026 - 10:20
الخط :

تصاعدت حدة التوتر داخل مكونات الوداد الرياضي عقب الهزيمة التي تلقاها الفريق أمام اتحاد يعقوب المنصور بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في المباراة التي احتضنها مركب محمد الخامس بالدار البيضاء ضمن منافسات الجولة السابعة عشرة من البطولة الاحترافية، حيث لم تقتصر تداعيات الخسارة على الجانب التقني فقط، بل امتدت إلى المدرجات التي عاشت على وقع احتجاجات غاضبة من طرف الجماهير.

وانفجرت الجماهير الودادية في وجه رئيس النادي هشام آيت منا، مباشرة بعد تلقي الهدف الثاني، معبرة عن استيائها من الوضعية التي يعيشها الفريق في الفترة الأخيرة، ومحمّلة المكتب المسير مسؤولية تراجع النتائج. وتعالت الأصوات في المدرجات مطالبة بإيجاد حلول عاجلة تعيد التوازن للفريق، في ظل سلسلة من النتائج السلبية التي أثرت على موقعه في سبورة الترتيب.

ويأتي هذا الغضب الجماهيري في سياق موسم يتسم بعدم الاستقرار، سواء على مستوى الأداء أو النتائج، وهو ما زاد من حجم الضغط على مختلف مكونات النادي، خاصة مع ارتفاع سقف تطلعات الأنصار الذين اعتادوا رؤية فريقهم ينافس بقوة على الألقاب المحلية والقارية. وتُبرز هذه الأجواء المشحونة حجم التحديات التي يواجهها الوداد في المرحلة الحالية، والتي تتطلب تداركا سريعا لتفادي مزيد من التعثر.

من جانبه، لم يُخف مدرب الفريق باتريس كارتيرون إحباطه عقب نهاية المباراة، معتبرا أن فريقه لم يستغل الفرص التي أتيحت له خلال فترات حاسمة من اللقاء، خاصة في الشوط الثاني الذي دخله، حسب تعبيره، بنوايا هجومية واضحة.

وأشار إلى أن تسجيل هدف ثانٍ كان كفيلا بتغيير مجريات المواجهة، إلا أن غياب الفعالية حال دون ذلك.

وأوضح المدرب أن الفريق تلقى هدفين بطريقة سهلة ومفاجئة، وهو ما يعكس، بحسبه، المرحلة الصعبة التي يمر منها الفريق، حيث لم يعد الحظ حليفا للاعبين في العديد من اللقطات الحاسمة، مشيرا إلى أن الفريق اصطدم بالقائم في أكثر من مناسبة دون أن ينجح في تعديل النتيجة. واعتبر أن هذه التفاصيل الصغيرة تلعب دورا حاسما في تحديد مصير المباريات.

وأكد كارتيرون أنه يتحمل مسؤوليته في تدبير المرحلة، مشددا على أنه لم يفكر في تقديم استقالته، بل يواصل العمل على تطوير أداء المجموعة رغم الصعوبات، مستندا في ذلك إلى تجربته السابقة في التعامل مع فترات مماثلة. كما أشار إلى بعض التعديلات التكتيكية التي حاول من خلالها إعادة التوازن، من بينها اعتماد خطة بثلاثة مدافعين في بعض المباريات.

ورغم الأجواء المشحونة والنتائج السلبية، تمسك المدرب الفرنسي بطموحه في المنافسة على لقب البطولة الاحترافية، معتبرا أن الموسم لا يزال طويلا وأن هناك مباريات كفيلة بإعادة الفريق إلى سكة الانتصارات. وأكد أن الهدف الأساسي يظل هو التتويج، رغم إدراكه لحجم التحديات التي تنتظر الفريق في قادم الجولات.

وتعكس هذه التطورات وضعا دقيقا يمر به الوداد الرياضي، بين ضغط جماهيري متزايد ورغبة تقنية في تصحيح المسار، ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد ملامح موسم الفريق، سواء على مستوى النتائج أو استعادة ثقة جماهيره.

آخر الأخبار