نقابة تدق ناقوس الخطر بميناء البيضاء 

الكاتب : الجريدة24

08 مايو 2026 - 02:00
الخط :

 

دقت نقابة النقل الطرقي ناقوس الخطر بميناء البيضاء، محملة سوء ظروف العمل مسؤولية الحوادث.
وصعدت النقابة الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع من لهجتها تجاه الأوضاع المهنية داخل ميناء الدار البيضاء.
وطالبت السلطات والمصالح المسؤولة بالتدخل العاجل لإنقاذ السائقين المهنيين من ظروف عمل وصفتها بـ"المهينة والخطيرة".
وأكدت أن الوضع الحالي بات يهدد سلامة المهنيين ومستعملي الطريق على حد سواء.

وحملت النقابة، في بلاغ لها، تدهور بيئة العمل داخل محيط الميناء مسؤولية الحوادث الأخيرة التي شهدتها المنطقة، معتبرة أن غياب شروط السلامة والتنظيم وتحسين ظروف الاشتغال جعل وقوع الحوادث أمرا متوقعا وليس استثناء عابرا.

ورفضت الهيئة النقابية بشكل قاطع تحميل السائقين وحدهم مسؤولية حوادث السير، ردا على تصريحات صدرت عن بعض المحسوبين على القطاع، والتي أرجعت أسباب الحوادث إلى ما وصفته بـ"ضعف المهنية".
واعتبرت أن هذا الخطاب يختزل الأزمة الحقيقية ويغطي على اختلالات أعمق يعيشها القطاع منذ سنوات.

وكشفت النقابة أن السائقين يواجهون ساعات عمل طويلة تتجاوز القدرة البشرية على التحمل، ما يؤدي إلى الإرهاق وفقدان التركيز أثناء القيادة، ويرفع بشكل خطير من احتمالات وقوع حوادث السير، خاصة في ظل ضغط المواعيد وتكدس الشاحنات.

ونبهت الهيئة ذاتها إلى ما وصفته بـ"الانتظار القاتل" داخل طوابير الشاحنات، حيث يقضي السائقون ساعات طويلة في ظروف مرهقة تستنزف طاقتهم الجسدية والنفسية قبل انطلاقهم في رحلات نقل طويلة، ما يضاعف حجم المخاطر المرتبطة بالسلامة الطرقية.

وسجلت النقابة غيابا واضحا للبنيات الأساسية داخل الميناء، من مراحيض وأماكن للاستراحة ونقط للتزود بالماء الصالح للشرب، معتبرة أن هذا الوضع يمس بشكل مباشر بكرامة السائقين ويكشف هشاشة الظروف المهنية التي يشتغلون فيها يوميا.

وأثارت النقابة أيضا إشكالا تقنيا مرتبطا بغياب وسائل دقيقة لتحديد أوزان الشاحنات القلابة أثناء عمليات الشحن، موضحة أن السائق يجد نفسه مضطرا إلى تفريغ الحمولة الزائدة يدويا لتفادي تجاوز الوزن القانوني، في مشهد اعتبرته دليلا على غياب التجهيزات العصرية وسوء تنظيم عمليات الشحن والتفريغ.

وربطت النقابة تصاعد التوتر داخل القطاع بالضغط النفسي الناتج عن الفوضى التنظيمية التي ترافق عمليات الشحن والتفريغ داخل الميناء، معتبرة أن بيئة العمل الحالية تخلق حالة احتقان دائمة تسهم بشكل مباشر في ارتفاع منسوب الحوادث والمشاكل المهنية.

ودعت النقابة الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع، في ختام موقفها، الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لتحسين ظروف الاشتغال وتخفيف الضغط عن السائقين المهنيين، مؤكدة أن معالجة أزمة السلامة الطرقية تبدأ من إصلاح بيئة العمل وضمان الحد الأدنى من الكرامة المهنية داخل الموانئ المغربية.

آخر الأخبار