التحكيم يدخل مرحلة جديدة وتقنيات متطورة تقترب من البطولة الوطنية
كشفت المديرية التقنية الوطنية للتحكيم عن حزمة من المستجدات التقنية والتنظيمية الرامية إلى تحديث منظومة التحكيم المغربي.
التحديثات الجديدة تم الاعلان عنها خلال لقاء تواصلي احتضنه مركب محمد السادس لكرة القدم بحضور وسائل إعلام وطنية ودولية، خصص لاستعراض مشاريع التطوير المرتبطة بتقنيات التحكيم الحديثة وفي مقدمتها تقنية حكم الفيديو المساعد VAR.
واستعرض رضوان جيد، المدير التقني الوطني للتحكيم، الخطوط العريضة لاستراتيجية المديرية، مؤكدا أن المرحلة الحالية ترتكز على تحديث طرق تكوين الحكام وتطوير آليات التقييم والمتابعة، عبر اعتماد منظومة تقنية متكاملة تشمل التكوين المستمر والاختبارات الإلكترونية وتتبع الأداء بعد كل مباراة.
وأوضح المسؤول التقني أن المديرية تعمل على مراقبة مستوى الحكام بشكل دائم من خلال تقييمات تقنية دقيقة، إلى جانب تنظيم دروس وتكوينات عن بعد، ومنح شهادات واختبارات دورية تهدف إلى الرفع من جودة القرارات التحكيمية داخل المنافسات الوطنية.
وأكد رضوان جيد أن المديرية تعتمد حاليا على طاقم إداري وتقني متخصص يتولى تدبير مختلف الجوانب المرتبطة بالحكام، من تعيينات المباريات والإشعارات الإدارية إلى تتبع التعويضات المالية وحفظ المعطيات والإحصائيات المهنية الخاصة بكل حكم.
وأطلقت المديرية، ضمن مشروعها الرقمي الجديد، محاكيا إلكترونيا للتدريب يسمح للحكام بخوض تمارين تفاعلية عن بعد، والتدرب على مختلف الحالات التحكيمية، بهدف تحسين سرعة اتخاذ القرار والتعامل مع الحالات المعقدة داخل المباريات.
وشددت المديرية التقنية الوطنية للتحكيم على أن الاعتماد المتزايد على الأنظمة الرقمية يساهم في تسريع تدبير المباريات ورفع فعالية العمل التحكيمي، خاصة مع التطور المتسارع للتقنيات المعتمدة عالميا في إدارة المنافسات الكروية.
وعززت المديرية برامج الإعداد البدني للحكام عبر خطط تدريب منتظمة تشمل اختبارات السرعة والتحمل وتتبع اللياقة البدنية والوقاية من الإصابات، بهدف ضمان جاهزية الحكام طيلة الموسم الرياضي والحفاظ على نسق بدني يسمح بمواكبة سرعة المباريات الحديثة.
وكشف رضوان جيد عن مشاريع تقنية جديدة يجري الإعداد لها مستقبلا، أبرزها اعتماد تقنية SAOT الخاصة بالكشف شبه الآلي عن حالات التسلل، إضافة إلى إحداث غرفة تحكم مركزية خاصة بتقنية VAR تتيح مراقبة عدة مباريات في الوقت نفسه وتتبع أداء حكام الفيديو بشكل مباشر.
وقدم ستين كلاسبن عرضا تقنيا عبر تقنية "زووم"، استعرض فيه إمكانيات تطبيق REFPAL الذي يوفر إحصائيات دقيقة حول أداء حكام البطولة الوطنية، ويمكن من تتبع مسارهم المهني وتقييم مردودهم بشكل دوري.
وشرح فيردي فوتريل البروتوكول المعتمد في التعامل مع الحالات التحكيمية عبر تقنية VAR، من خلال تقديم أمثلة عملية مرتبطة بمباريات من البطولة الوطنية وأخرى أجنبية، بهدف توضيح كيفية التدخل واتخاذ القرار باستخدام تقنية الفيديو.
واستعرض هاري لينارد تقنية الكشف شبه الآلي عن التسلل، موضحا طريقة اشتغالها والمزايا التي توفرها على مستوى دقة القرارات وتقليص هامش الخطأ، مع تقديم نماذج لدول بدأت بالفعل في اعتماد هذه التكنولوجيا.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن دولا مثل المكسيك وبلجيكا، التي تتوفر على بنية ملاعب مشابهة للمغرب، شرعت في استخدام هذه التقنية، مؤكدا أن المديرية التقنية الوطنية للتحكيم تدرس إمكانية اعتمادها مستقبلا ضمن مشروع تحديث التحكيم المغربي.