عقبة تعرقل عودة نجم "الأسود" إلى برشلونة
يواصل نادي برشلونة تحركاته مبكرا استعدادا للموسم الكروي المقبل، في إطار سعيه إلى تعزيز تركيبته البشرية بعناصر قادرة على منح الإضافة التقنية والتكتيكية، خاصة مع طموح الفريق الكتالوني للمنافسة بقوة على مختلف الواجهات المحلية والقارية، وفي مقدمتها الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، وهو ما أعاد اسم الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي إلى دائرة الاهتمام داخل أسوار النادي الذي سبق له أن حمل قميصه في وقت سابق.
وبات الزلزولي واحدا من الأسماء التي تحظى بمتابعة متزايدة داخل الإدارة الرياضية لبرشلونة، بعد المستويات اللافتة التي قدمها هذا الموسم رفقة ريال بيتيس، حيث نجح الجناح المغربي في فرض نفسه كأحد أبرز مفاتيح اللعب داخل الفريق الأندلسي، بفضل سرعته الكبيرة ومهاراته الفردية وقدرته على صناعة الفارق في الثلث الهجومي.
وكشفت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية أن إدارة برشلونة عادت للاستفسار عن وضعية اللاعب المغربي، في إطار دراسة إمكانية استعادته خلال فترة الانتقالات المقبلة، خاصة في ظل حاجة الفريق إلى عناصر هجومية تمتلك القدرة على اللعب في أكثر من مركز وتقديم حلول إضافية للمدرب في المباريات الكبرى.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن العقبة الأبرز التي تعرقل إمكانية عودة الزلزولي إلى برشلونة ترتبط بالوضعية الرياضية لنادي ريال بيتيس، إذ يعتبر تأهل الفريق الأندلسي إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل عاملا حاسما قد يدفع الإدارة إلى التشبث بخدمات اللاعب وعدم التفريط فيه خلال الميركاتو الصيفي القادم.
ويملك الزلزولي عقدا مع ريال بيتيس يمتد إلى غاية صيف سنة 2029، كما يتضمن عقده شرطا جزائيا تصل قيمته إلى 60 مليون يورو، وهو ما يعقد من مهمة الأندية الراغبة في التعاقد معه، خصوصا أن النادي الأندلسي بات ينظر إلى الدولي المغربي كواحد من أبرز الأصول الفنية داخل المشروع الرياضي للفريق خلال السنوات المقبلة.
وأكدت تقارير إعلامية إسبانية أن ريال بيتيس لن يفتح باب التفاوض بشأن رحيل اللاعب إلا في حال توصله بعرض مالي كبير، حيث تشير التقديرات إلى أن إدارة النادي تطمح للحصول على مبلغ يناهز 40 مليون أورو مقابل التخلي عن خدمات النجم المغربي، بعد الموسم القوي الذي بصم عليه سواء على مستوى الأرقام أو الأداء الفني.
وقدم الزلزولي موسما مميزا رفقة بيتيس، بعدما تمكن من تسجيل 14 هدفا، إلى جانب مساهمته في 13 تمريرة حاسمة، وهي الأرقام التي رفعت من قيمته السوقية بشكل واضح وجعلته محط اهتمام عدد من الأندية الأوروبية الباحثة عن لاعبين يمتلكون السرعة والمهارة والقدرة على صناعة الفارق في المواجهات الكبيرة.
ويأتي هذا الاهتمام المتزايد بالنجم المغربي في وقت يواصل فيه تثبيت مكانته داخل المنتخب المغربي، حيث بات من العناصر التي يعول عليها الطاقم التقني لـ”أسود الأطلس” خلال المرحلة المقبلة، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الدولية الكبرى وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2026، التي يطمح المنتخب المغربي إلى خوضها بطموحات كبيرة بعد النتائج التاريخية التي حققها في السنوات الأخيرة.
ويعتبر الزلزولي من أبرز المواهب المغربية التي نجحت في فرض حضورها داخل الملاعب الأوروبية خلال الموسم الحالي، بفضل التطور الكبير الذي عرفه مستواه الفني والبدني، وهو ما جعله يتحول من لاعب واعد إلى عنصر مؤثر قادر على صناعة الفارق سواء مع ناديه أو مع المنتخب الوطني، الأمر الذي يفسر الاهتمام المتزايد بخدماته من طرف عدد من الأندية الأوروبية الكبرى مع اقتراب سوق الانتقالات الصيفية المقبلة.