صراع الاستقطاب قبل الانتخابات.. أحزاب الأغلبية تجس نبض أسماء وازنة في المعارضة

الكاتب : انس شريد

03 يوليو 2026 - 08:30
الخط :

تدخل الساحة السياسية المغربية مرحلة حاسمة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة، في ظل احتدام المنافسة بين الأحزاب السياسية على استقطاب الأسماء ذات الحضور الانتخابي والتنظيمي، بالتزامن مع شروع عدد من التنظيمات في الحسم في التزكيات الانتخابية ووضع اللمسات الأخيرة على لوائح مرشحيها.

وفي خضم هذا الحراك، عاد ملف الاستقطاب الحزبي إلى واجهة النقاش السياسي، بعدما اتجهت أنظار عدد من أحزاب الأغلبية نحو شخصيات بارزة داخل صفوف المعارضة.

وتفيد معطيات متداولة داخل الأوساط السياسية بأن أحزاب الأغلبية، وفي مقدمتها حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، كثفت خلال الأسابيع الأخيرة اتصالاتها واستطلاعها لمواقف عدد من البرلمانيين والمنتخبين المنتمين إلى أحزاب المعارضة، في إطار مساعٍ تروم تعزيز حضورها السياسي والانتخابي قبل الاستحقاقات المقبلة، والاستفادة من الأسماء التي راكمت تجربة برلمانية وتنظيمية وازنة.

وفي هذا السياق، برز اسم رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إدريس السنتيسي، ضمن الشخصيات التي ارتبط اسمها بتحركات سياسية تقودها قيادات داخل حزب الاستقلال، بعدما تحدثت معطيات متداولة عن جس نبضه بشأن إمكانية الالتحاق بالحزب خلال المرحلة المقبلة، في خطوة تعكس تصاعد التنافس بين الأحزاب على استقطاب الوجوه القادرة على تعزيز مواقعها الانتخابية.

ويأتي تداول هذه المعطيات في ظل ما يروج بشأن وجود تباين في وجهات النظر بين إدريس السنتيسي والأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، حول تدبير المرحلة السياسية والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، وهو ما فتح الباب أمام تكهنات بشأن مستقبل عدد من القيادات الحزبية، خاصة مع استمرار الحسم في التزكيات الانتخابية داخل مختلف التنظيمات السياسية.

وفي المقابل، تداولت أوساط سياسية معطيات تفيد بوجود اهتمام من حزب الأصالة والمعاصرة باستقطاب رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب وعضو مكتبه السياسي، رشيد حموني، غير أن الأخير سارع إلى نفي صحة هذه الأخبار، مؤكداً أن كل ما يتم تداوله بشأن قرب التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة لا أساس له من الصحة، ومشدداً على استمراره في أداء مهامه داخل حزب التقدم والاشتراكية.

ويعكس هذا الحراك السياسي احتدام المنافسة بين مختلف الأحزاب مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، في ظل سعي كل تنظيم إلى تدعيم صفوفه بوجوه تمتلك رصيدا انتخابيا وحضورا ميدانيا، بما يعزز حظوظه في الظفر بعدد أكبر من المقاعد داخل مجلس النواب المقبل، في وقت باتت فيه معركة استقطاب الكفاءات والمنتخبين إحدى أبرز سمات المشهد الحزبي خلال المرحلة الحالية.

آخر الأخبار