الكلاب الضالة بطاطا تغضب حقوقيين وسياسيين

الكاتب : الجريدة24

21 مايو 2026 - 01:00
الخط :

فجرت الهجمات المتكررة للكلاب الضالة بإقليم طاطا، موجة غضب واستنفار سياسي وحقوقي، بعدما تحولت شوارع وأزقة المنطقة إلى مصدر خوف يومي يهدد سلامة الساكنة.

الغضب الحقوقي والسياسي جاء في أعقاب تسجيل إصابات خطيرة في صفوف مواطنين ووفاة شخص في حادثة خلفت صدمة قوية وسط سكان جماعة قصبة سيدي عبد الله بن مبارك التابعة لإقليم طاطا.

ويطالب السكان بالمنطقة بضرورة التدخل العاجل لوضع حد لما وصفوه بـ"الخطر المتنامي".

ودق الحزب الاشتراكي الموحد ناقوس الخطر داخل البرلمان، عبر توجيه ثلاثة أسئلة كتابية إلى كل من رئيس الحكومة ووزيري الداخلية والفلاحة. وحذر من تفاقم ظاهرة انتشار الكلاب الضالة بالمنطقة وما ترتب عنها من اعتداءات متكررة استهدفت مواطنين، من بينهم حالات تعرضت لجروح بليغة، إلى جانب وفاة أحد السكان.

المصدر نفسه اعتبر أن هذه الحالات المسجلة لحد الآن دليلا على حجم التهديد الذي أصبح يطوق حياة المواطنين داخل المجال القروي للجماعة.

وانتقد الحزب ما اعتبره غياب تدخلات فعالة رغم النداءات المتكررة التي أطلقتها الساكنة.

وأكد أن الكلاب الضالة انتشرت بشكل لافت داخل الواحات والأحياء السكنية والمسالك المؤدية إلى المؤسسات التعليمية، الأمر الذي زاد من مخاوف الأسر، خاصة في صفوف الأطفال والتلاميذ الذين يضطرون يوميا لعبور مناطق أصبحت، حسب تعبير السكان، "مخيفة وغير آمنة".

وطالب الحزب السلطات والقطاعات المعنية بالتحرك الفوري لتحمل مسؤولياتها في حماية المواطنين وتأمين الفضاءات العامة. وشدد على أن الحق في الحياة والسلامة الجسدية يظل من الحقوق الدستورية الأساسية التي تفرض معالجة جذرية لهذه الظاهرة، بعيدا عن الحلول الظرفية أو التدخلات المحدودة.

وحذرت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، فرع طاطا، من "وضع خطير" تعيشه ساكنة الواحات، ليس فقط بسبب الكلاب الضالة، بل أيضا نتيجة استفحال ظاهرة الخنزير البري الذي أصبح، وفق بيان للجمعية، يهاجم الحقول والبساتين ويتسبب في إتلاف المزروعات وتخريب ممتلكات الفلاحين البسطاء، في ظل ما وصفته الهيئة الحقوقية بـ"استمرار الإهمال والتجاهل".

وسجلت الجمعية بقلق بالغ تزايد الهجمات التي تنفذها الكلاب الضالة ضد المواطنين، مشيرة إلى أن آخر الاعتداءات شهدته جماعة سيدي عبد الله بن مبارك بدائرة أقا، حيث تعرض شخصان لهجوم "شرس" من طرف كلاب ضالة، في حادثة أعادت إلى الواجهة مطالب الساكنة بضرورة التدخل العاجل قبل وقوع مآسٍ جديدة.

واستنكر المكتب الإقليمي للجمعية ما سماه "سياسة الصمت والتجاهل" تجاه معاناة سكان الواحات، معتبرا أن استمرار هذا الوضع يمثل إخلالا واضحا بمسؤولية حماية المواطنين وممتلكاتهم وضمان أمنهم الصحي والاجتماعي، خاصة أن المنطقة تعتمد بشكل كبير على الفلاحة المعيشية البسيطة كمصدر أساسي للعيش.

ودعت الهيئة الحقوقية إلى إطلاق برامج "حازمة وفعالة" لمحاربة انتشار الخنزير البري، بالتوازي مع تنظيم حملات مستعجلة لمعالجة ظاهرة الكلاب الضالة، بما يضمن حماية أرواح المواطنين وصون استقرار الواحات، مؤكدة أن الحق في الأمن والسلامة والعيش الكريم لا يقبل، بحسب تعبيرها، أي تهاون أو لامبالاة.

وحملت الجمعية السلطات المحلية والإقليمية كامل المسؤولية بشأن ما قد تؤول إليه الأوضاع مستقبلا، مطالبة بتعاط جدي ومسؤول مع مطالب الساكنة، وإنهاء ما وصفته بسياسة الانتظار والحلول الترقيعية، قبل أن تتحول هذه الظواهر إلى تهديد أكبر للأمن الاجتماعي والإنساني بالمنطقة

 

آخر الأخبار