بعد عقد من الغموض.. كشف هوية مغربي توفي مجهولا في مستشفى بـ"لاهاي"
هشام رماح
أخيرا وبعد عشر سنوات كاملة لف خلالها الغموض جثة لرجل مجهول توفي في 2016، داخل أحد مستشفيات مدينة "لاهاي"، بهولندا، انكشف أنه كان يسمى قيد حياته بـ"ميلود"، وبأنه مغربي يتحدر بالضبط من العاصمة الرباط، كما خلصت إلى ذلك نتائج تحاليل للحمض النووي أجراها المعهد الهولندي للطب الشرعي.
وفيما فارق المتوفى الحياة بشكل طبيعي، عن عمر يناهز 61 سنة، في مستشفى "هاكا زيكنهاوس" ("ليينبورغ" سابقا)، بعدما نقل إليه بسبب تدهور وضعه الصحي، فقد ظهر بعد ذلك أن هويته غير حقيقية، وبأنه كان معروفا لدى عدة مؤسسات بأسماء مختلفة، وهو ما حال دون تحديد هويته الحقيقية لسنوات.
وشكلت شهادة أحد الشهود ظهر في أحد برامج التحقيقات الجنائية الهولندية، والتي أفاد من خلالها بأنه يعرف الهالك وبأن اسمه "ميلود" ويتحدر من الرباط، منعطفا في القضية ليركز المحققون جهودهم للتواصل مع أفراد يحتمل أنهم يمتون إليه بصلة القرابة ومنهم شخص أفاد بأنه ابن شقيقه.
ونقلت وسائل إعلام هولندية أن قريب المتوفى، أفاد بأن عمه كان يعيش مشردا في هولندا منذ حوالي عشرين عاما، دون أي تواصل مع أسرته، وهو ما تعزز بكشف أنه له أيضا شقيقا يقيم في إيطاليا وبعد مقارنة أولية للصور والملامح، جرى إخضاع العائلة لتحاليل الحمض النووي، التي أكدت بشكل نهائي هوية الراحل.
وكان "ميلود" قد دفن طوال السنوات الماضية في قبر مجهول بمقبرة "ويستداين" بمدينة "لاهاي"، قبل أن تقرر السلطات أخيراً وضع شاهد قبر يحمل اسمه الحقيقي، بعدما تبدد اللغز الذي لف هويته لعشر سنوات كاملة، تمت الإشارة فيها لقبره بـ"متوفى مجهول الهوية".