النصب والاحتيال في عقود العمل بالخارج تجر السكوري للمساءلة
دق نبيل الدخش، النائب البرلماني عن الفريق الحركي، ناقوس الخطر بشأن تنامي ظاهرة النصب والاحتيال المرتبطة بعقود العمل بالخارج.
وحذر البرلماني من انتشار عروض وهمية تستهدف الشباب المغربي الراغب في الهجرة المهنية، خاصة نحو عدد من الدول الأوروبية وفي مقدمتها ألمانيا، عبر استغلال حاجتهم إلى فرص الشغل وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.
البرلماني راسل يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات في حكومة عزيز أخنوش، منبها إلى تصاعد هذه الظاهرة خلال الآونة الأخيرة، خصوصا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتم الترويج لعقود عمل مزيفة ووعود بالتشغيل مقابل مبالغ مالية مهمة، قبل أن يكتشف الضحايا تعرضهم لعمليات نصب ممنهجة أدت إلى خسائر مادية ومعنوية كبيرة.
وشدد البرلماني على أن تزايد الطلب الخارجي على اليد العاملة المغربية فتح المجال أمام شبكات وسماسرة ووسطاء غير مرخصين لاستغلال الوضع، مستفيدين من ضعف التأطير وغياب قنوات رسمية وآمنة تضمن شفافية التشغيل الدولي. كما لفت إلى تحذيرات متكررة صادرة عن فعاليات المجتمع المدني بشأن خطورة هذه الممارسات التي تستهدف بالأساس فئة الشباب الباحث عن فرص للهجرة والعمل.
وطالب النائب البرلماني الوزارة الوصية باتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لهذه الظاهرة، عبر تشديد مراقبة الوسطاء ووكالات التشغيل غير المرخصة، وتعزيز آليات الزجر والمحاسبة في مواجهة المتورطين في عمليات الاحتيال المرتبطة بعقود العمل بالخارج.
كما دعا إلى التفكير في إحداث منصات رسمية وموثوقة تمكن المواطنين من التحقق من صحة عروض الشغل الدولية، وتوفير معطيات دقيقة حول فرص العمل القانونية بالخارج، بما يضمن حماية الراغبين في الهجرة المهنية من الوقوع ضحية شبكات النصب والاستغلال.
ويأتي هذا التحذير البرلماني في وقت تتزايد فيه شكاوى ضحايا عقود العمل الوهمية، وسط مطالب متصاعدة بتقوية المراقبة القانونية والتواصل المؤسساتي، لحماية الشباب المغربي من السقوط في فخ الوعود الكاذبة التي تحولت إلى تجارة تستنزف أحلام الباحثين عن مستقبل أفضل خارج أرض الوطن.